تحديات وفرص بـ «فكر جديد»

يحق لنا في الإمارات الفخر بإنجازات على مختلف الصعد، التي كان آخرها فوز ملف دبي، لاستضافة معرض "إكسبو 2020"، وبعد أن سادت مشاعر الابتهاج لأيام وأسابيع في أعقاب الإعلان عن الفوز، تراءت أمام أنظارنا مجموعة من التساؤلات والحقائق، التي تفرض نفسها على أدائنا كوننا مؤسسات وشركات وأفراداً.

لا يختلف اثنان على حقيقة الفرص التي سيحملها الحدث، ولا نبالغ إذا قلنا، إن خيراته ستعم أرجاء الوطن والدول المجاورة، ومع ذلك، يجب الاستعداد كي نتمكن من استقبال الضيوف، الذين سيقصدون الإمارات.

وهنا تحضرني تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في أعقاب ترؤسه لجلسة عصف ذهني مع فريق عمله، خلال الأسبوع الفائت، حيث أكد سموه أن المرحلة المقبلة من النمو في الإمارات تتطلب فكراً جديداً في الإدارة، نظراً لاختلاف التحديات واتساع الطموحات وارتفاع سقف التوقعات.

نعم، إننا أمام تحديات جديدة فرضتها مرحلة النمو المقبلة، التي تتطلب إطلاق خطط عملاقة تتلاءم مع طموحاتنا.

ربما يحقّ لعامة الناس قبل الخبراء والمحللين توجيه طيف من الأسئلة حول ما ستقدمه دبي للعالم، بعد أن سجلت أرقاماً قياسية؛ فنحن نمتلك أطول برج، وأطول شبكة مترو، يتم توجيهها إلكترونياً، وأكبر الجزر من صنع الإنسان، وأفخم فندق فئة سبعة نجوم، وأفضل المطارات وخدمات النقل الجوي.

هنا يأتي دور مبدأ "الفكر الجديد"، الذي نادى به قائد نهضة دبي الحديثة، إذ يكون متوقعاً إحداث نقلة نوعية والتوسع أفقياً ورأسياً في الخدمات، ولو أخذنا قطاع العقارات نموذجاً، سيكون لزاماً علينا التأمل بعمق في الإحصاءات، التي تشير إلى أن عدد زوار الإمارة سيتضاعف مرات عديدة، خلال السنوات المقبلة.

ويكون لزاماً على هذا القطاع التناغم مع الأركان الأساسية، التي يقوم عليها مفهوم المعرض، وهي الاستدامة والتنقل والفرص، وهذا يعني توفير خيارات الإقامة الصديقة للبيئة، من خلال الالتزام بمعايير المباني الخضراء، والتخطيط لمشاريع معززة بالخدمات اللوجستية الأساسية وشبكات التنقل.

وقد تتبع القطاعات كلها هذا النهج للوصول إلى "مدينة ذكية". ونستطيع تحقيق هذه الغايات باعتماد أدوات جديدة مبتكرة من الحلول الإبداعية الخلاقة، التي تسهم في تحقيق التغيير النابع من رؤى حكامنا، الذين أوجدوا الظروف المثالية لنا للتميز في عطائنا.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات