أفاد رئيس لجنة تجار الأقمشة والملابس الجاهزة بغرفة جدة محمد الشهري بأن تطبيق قرار التأنيث على محال العبايات والملابس النسائية أدى إلى إفلاس عدد كبير منها، مقدراً حجم خسائرها خلال فترة التطبيق بنحو 800 مليون ريال، حيث أجبرهم القرار بتوظيف ثلاث موظفات في المحل الواحد لفترتين وبرواتب عالية.
ويأتي اعتراض التجار ليس على القرار في حد ذاته، وإنما على آلية تطبيقه، لافتاً إلى أن 25 % من المنشآت الصغيرة والمتوسطة خرجت من السوق بسبب قرار التأنيث، متوقعاً أن نسبة مماثلة ستلحق بها.
وأشار إلى أن قرار التأنيث لا يفرق بين الشركات الكبرى والمؤسسات الصغيرة، وأن إغلاق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، سيؤدي إلى نتائج سلبية وخلق بطالة عكسية، تنشأ من تحول أصحابها الذين يسيطرون على 95 % من سوق الملابس من منتجين إلى عاطلين. من جانبه، أشار وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير، الدكتور فهد التخيفي إلى أن وزارته جادة في تنفيذ جميع مراحل تطبيق التأنيث، مضيفاً أن المرحلة الثالثة لتأنيث المحال ستبدأ قريباً.
وكان نائب مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية للبرامج الخاصة الدكتور فهد التخيفي ،كشف نهاية العام الماضي عن أن الطلب على التوظيف النسائي ارتفع إلى 600 % في الوقت الذي ارتفعت معدلات البطالة النسائية إلى 9ر35 % في 2011، مقابل 4ر28 % في عام 2009. ورأت عضو لجنة الأنسجة والملابس ورئيس حملة «كفاية إحراج» فاطمة قاروب، بدأت السعوديات أخيرا في التخلص من حرج الوقوف أمام باعة رجال لشراء ملابسهن الداخلية .
وأشارت إلى أن تأنيث محال بيع مستلزمات الملابس النسائية تجربة رائعة، معربة عن أملها في تعميمها، مشيرة إلى أن نسبة السعوديات العاملات حتى الآن تصل إلى 25 %، وأن تأنيث المحال يضخ 200 مليون ريال في السوق السعودية.
