المنطقة وسوق الفوركس (1-2)

إن ما نشهده اليوم من تطور في تكنولوجيا المعلومات لمن شأنه أن يغير معالم الحياة بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، وقد وصل تأثير هذا التطور إلى قطاع التجارة مما أدى إلى استحداث أنماط جديدة للبيع والشراء لم تكن موجودة.

هذا التغير في أنماط التجارة أدى إلى إتاحة المجال للعديدين من مختلف الوظائف والأعمال أن يمارسوا التداول بالأسواق المالية في أوقات فراغهم لتحسين أوضاعهم المادية.

أحد أنماط التجارة المستحدثة هو تجارة الفوركس التي توفر منصة لتداول العمل الأجنبية والسلع، ولأسباب كثيرة أثارت هذه التجارة شهية الإعلام لسبر أغوراها لتكوين رؤية أوضح وتحديد الملامح الرئيسية لها، وأحد أهم هذه الأسباب ما بلغه حجم التداول اليومي للعملات الأجنبية والسلع في العالم، فحسب بعض التقديرات بلغ حجم التداول اليومي لهذه السوق ما يقارب 5.3 تريليونات دولار وفقاً لتقديرات بنك التسويات الدولي بنهاية 2013.

وكون الفوركس سوقاً متاحة للجميع وعلى مدار الساعة، فقد بدأت تشهد المنطقة اهتماماً كبيراً بها حيث تشهد أعداد الذين دخلوا في هذه التجارة زيادة مستمرة خصوصاً في بلدان الخليج العربي.

لكن تبقى نسبة المتداولين في المنطقة العربية دون مستوى الطموح خصوصاً إذا ما قورنت بحجم التداول العالمي، حيث أظهرت الدراسات مؤخراً أن حصة الدول العربية لا تتجاوز 0.25% من إجمالي التعاملات اليومية في العالم.

ومن بين الأقطار العربية تبرز البحرين كالبلد الأكثر نمواً في حجم التعاملات حيث كان حجم التعامل فيها 5 مليارات دولار في العام 2010 ليصبح 9 مليارات أي ما يقارب الضعف في العام 2013 وفقا للتقرير ذاته.

وعلى الرغم من كون المنطقة تتمتع بأكبر عدد من الأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة في المنطقة وتمتعها ببنية تحتية رصينة، إلا أن المشكلة لعدم نيل سوق الفوركس الاهتمام تستحقه يعود إلى قلة التوعية للمستثمرين.

فعلى سبيل المثال، يمثل الشباب شريحة كبيرة من التعداد السكاني للمملكة العربية السعودية، ولدى هؤلاء انفتاح للنظر في وسائل الاستثمار الأحدث، فضلاً عن كونهم من أوائل مستخدمي التكنولوجيا. وتعتبر دول الخليج حالياً رائدة سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط، كما أن هناك أعداداً متزايدة من الهواتف الذكية القادرة على تشغيل العديد من منصات التداول الإلكتروني .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات