لا تُخفق الشركات بسبب عدم فهمها للسوق، بل لعدم فهمها لإمكاناتها، وذلك وفقاً للبحث الذي أجرته بوز أند كومباني وشمل أكثر من 700 مسؤول تنفيذي على مستوى العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط.
ويدحض البحث الرؤية الراسخة بأن أكبر مشاكل الشركات يكمن في عمق تركيزها الداخلي وعدم مواكبتها لتطورات السوق ولكن العكس هو الصحيح.
ففي الواقع، برهنت الشركات على قدرتها على تجنب هذه المشاكل، وبدلاً من ذلك، فهي تواجه المشاكل بسبب عدم دراستها لقدراتها بالشكل الكاف وعدم تقييمها لإمكاناتها بشكل عادل، حيث ينصرف تركيزها إلى منافسيها والسوق.
ونتيجةً لذلك، غالباً ما تُخفق الاستراتيجيات التي تصوغها تلك الشركات في التركيز على أقوى قدرات الشركات وأسلوبها المميز في تقديم القيمة لعملائها.
وأفاد بول لينواند وهو شريك في بوز أند كومباني: إن ما تعاني منه الشركات هو عدم معرفتها لنفسها بما فيه الكفاية، فهي لا تُحلل إمكاناتها بنفس القدر من القوة الذي تُحلل به السوق، ولا تملك رؤية موضوعية لمواطن قوتها وتفوقها لتوجيه قراراتها الاستراتيجية.
وعند سؤال المشاركين عن أي من المشاكل الاستراتيجية الستة الواردة هي الأكثر إشكالية للشركات، اختار 7% فقط تجاهل قوى السوق الخارجية.
ومع ذلك، اختار 29% وجود الكثير من المبادرات الاستراتيجية غير المترابطة، واختار 27% التركيز الكبير على تحسين الأداء على المدى القصير وقصور التركيز على عوامل النجاح على المدى الطويل، واختار 20% عدم دراسة قدرة الشركة على تنفيذ استراتيجيتها.
