أشار مسؤول أوروبي رفيع المستوى إلى أن الاتحاد الأوروبي وعملاق خدمات الإنترنت الأميركية العملاقة غوغل اقتربا من تسوية الخلاف طويل الأمد بينهما بشأن كيفية عرض نتائج محرك بحث غوغل على الإنترنت.
وأعرب يواكين ألمونيا مفوض شؤون المنافسة الأوروبي في بيان عن اعتقاده بأن التنازلات الجديدة التي قدمتها غوغل "يمكن أن تعالج" مخاوف الاتحاد الأوروبي.
وأضاف "بدون حرمان غوغل من تحسين خدماتها، فإنها اتاحت للمستخدمين حرية الاختيار الحقيقي بين الخدمات المتنافسة بطريقة تتيح المقارنة بينها حيث أصبح الآن الأمر متروكا لهم (المستخدمين) لاختيار أفضل بديل".
ومن المقرر أن تتخذ المفوضية الأوروبية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي قرارها النهائي بشأن هذه القضية بعد أن تبدي الشركات التي اشتكت غوغل رأيها فيها.
وقال ألمونيا للصحفيين في بروكسل "بعد 3 سنوات من التحقيقات أشعر بثقة كبيرة أن موافقتي على مقترحات غوغل تقوم على أساس قوي أعتقد أننا عالجنا المخاوف التي كان يجب علاجها في قضية مكافحة احتكار".
ولكن منظمات الدفاع عن المستهلك وكذلك الشركات المنافسة في أوروبا انتقدت الاقتراحات حيث قال اتحادا ناشري الصحف والمجلات الألماني بي.دي.زد.في وفي.دي.زد إن الاتفاق المقترح غير مقبول على الإطلاق وكارثي.
في المقابل قالت منظمة بي.إي.يو.سي لحماية المستهلك إن التنازلات التي تعرضها غوغل لن تؤدي إلى ظهور "نتائج البحث بصورة محايدة".
وقالت مونيك جوينز مديرة المنظمة إن المفوضية تراجعت بشدة عن الهدف الخاص بتوفير فرص الاختيار الحر أمام المستهلكين ويبدو أنها (المفوضية) ورطت نفسها في ظل الاندفاع نحو الوصول إلى تسوية قبل حلول الموعد النهائي السياسي في الصيف".
يذكر أن المفوضية الأوروبية تراجع ممارسات غوغل منذ نوفمبر 2010 بعد أن اعترضت الشركات المنافسة مثل مايكروسوفت على سيطرة الشركة على سوق محركات البحث على الإنترنت.
يذكر أن غوغل تستحوذ على حوالي 90% من سوق محركات البحث العامة في أوروبا.
