نموذج المدينة الذكية

ليس مستغرباً أن تخطو دبي خطوات سبّاقة على صعيد التحوّل نحو اقتصاد ذكي ومستدام، مدعومةً بمسيرة حافلة بالنجاح والإنجاز في تطوير "الحكومة الذكية" التي تضعُ أسساً متينة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التطوّر في الأداء الحكومي بما يخدم التطلعات الطموحة في الوصول إلى مصاف أفضل خمس حكومات في العالم بحلول العام 2021.

وشكّل مشروع "دبي مدينة ذكية" نقلة نوعية لتحسين جودة الحياة استناداً إلى نموذج تنموي جديد قوامه الابتكار التكنولوجي لتوفير بنى تحتية متطوّرة وإدارة المرافق الحيوية والخدمات الحكومية عبر أنظمة إلكترونية ذكية ومترابطة وشبكات اتصال عالية السرعة تعزز ريادة الإمارة التي تعتبر اليوم أول مدينة ذكية في العالم العربي.

وتمتلك دبي مقوّمات عالية المستوى ستجعل منها إحدى أفضل المدن الذكية في العالم قبل حلول العام 2021، لا سيّما على صعيد التنافسية والاستدامة والجاهزية من حيث الموقع الاستراتيجي والمكانة الطليعية على خارطة أبرز المراكز المالية والتجارية واللوجستية والخدمية والخدمات الحكومية الذكية والبنى التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تعتبر ضمن الأفضل في العالم، ...

وهو ما ينعكس في ارتفاع معدّلات استخدام شبكة الحزمة العريضة والهواتف النقّالة واتساع نطاق انتشار الهواتف الذكية.

وينطوي مشروع تحويل دبي إلى مدينة ذكية على فوائد استراتيجية تطال العائدات الاقتصادية لكافة قطاعات الأعمال ومؤشرات جودة الحياة والأمن البيئي.

ولعلّ أبرز النتائج الإيجابية المترتبة عن مسيرة "التحوّل الذكي" تتمحور بالدرجة الأولى حول دعم الاقتصاد الوطني الذي سيشهد نموّاً لافتاً بالتزامن مع الخطط الرامية إلى إطلاق الموانئ والمطارات والبورصات الذكية....

وتبنّي أحدث التقنيات لتطوير خدمات السياحة والصحة والتعليم والتجارة والنقل والاتصالات والمرافق العامة والطاقة، الأمر الذي من شأنه زيادة الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.

ويوفر مشروع المدينة الذكية محفظة عريضة من الوظائف ضمن القطاعات الحيوية المختلفة، إذ تفيد التقديرات الصادرة عن "بوز آند كو" بأنّ إمارة دبي تتمتع بالقدرة على توليد أكثر من 27,000 فرصة عمل جديدة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2018.

كما يمهد المشروع النوعي الطريق أمام ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال وتأسيس شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص والتي تعتبر ركيزة هامة لدفع عجلة الاستدامة الاقتصادية والمجتمعية والبيئية واستحداث الوظائف الواعدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات