العلاقات العامة والتطوّرات التكنولوجية

قال رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون مرةً إن "بناء علاقات عامة ناجحة يعد أكثر فاعليةً من نشر إعلان على الصفحة الرئيسية لأي مجلة".

يحمل هذا القول في طياته استدلالاً واضحاً على مفهوم العلاقات العامة وأهميته في توجيه الرأي العام وتعزيز إدارة سمعة المؤسسات وتفعيل التواصل مع جميع شرائح الجمهور.

ولا شك أن التطوّرات التكنولوجية على مستوى الذكاء الاصطناعي والعلوم الإدراكية، إضافةً إلى ازدهار أيديولوجيا العولمة واقتصادات العولمة في شتى أنحاء العالم، .

قد انتقل بالعلاقات العامة من إطارها التقليدي القائم عموماً على الأخبار الصحفية والإعلانات والمؤتمرات الصحفية إلى منحى أكثر تطوراً وتأثيراً من خلال استخدام أدوات ومواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها.

ففي تقرير أخير أعدّته "جامعة كاليفورنيا، سان دييغو"، أشارت فيه إلى أنه يتم تصفّح ما يزيد على 34 مليار بت من المعلومات يومياً.

وهذا ليس بأمر مفاجئ في وقت نعتمد فيه بشكل كبير على الهواتف الذكيّة والأجهزة الإلكترونية للبقاء على اتّصال دائم بشبكة الإنترنت.

وقد أحدثت هذه الموجة تغيّرات جذرية في أنشطة العلاقات العامة التي باتت تستخدم الوسائل الإلكترونية لإيصال الرسائل المؤسّسية إلى جميع شرائح المجتمع.

فعلى سبيل المثال، نلحظ اليوم استغناء العديد من وكالات العلاقات العامة عن النشرات الإخبارية التقليدية واستبدالها بالمواقع الإلكترونية للترويج للمؤسّسات والشركات..

بالإضافة إلى التركيز على المدوّنات والبوابات الإلكترونية ومواقع المحادثة الإلكترونية لنشر آخر الأخبار والمنتجات التي تقدّمها تلك المؤسّسات.

وعلاوةً على ذلك، يتم اليوم أيضاً نشر الخطابات العامة والمقابلات الصحفية عبر المواقع المرئية والصوتية الإلكترونية مثل "يوتيوب".

كما أسهمت وسائل التواصل الاجتماعية وعلى رأسها "فيسبوك" و"تويتر" و"إنستاغرام" و"يوتيوب"، في حشد الأفراد الذين تتّصل اهتماماتهم برؤى وأفكار مشتركة تحت كنف ما يسمى بـ "المجتمعات الإلكترونية"، وهذا يصبّ في مصلحة المعنيّين بالعلاقات العامة.

اذا لا بد من التوجيه بأهمية وسائط التواصل الاجتماعية في مواكبة الحراك التكنولوجي الذي يشهده قطاع العلاقات العامة. وهنا تزيد الحاجة إلى تنظيم الجلسات التدريبية والتوعوية لتمكين العاملين في إدارة العلاقات العامة وإكسابهم المهارات التي تمكنهم من استخدام الأدوات الإلكترونية الذكية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات