يعترف العاملون في مجال تعزيز علاقات المستثمرين بأهمية إدارة السمعة كأساس للحفاظ على مستقبل الشركات.
لكن قلة من هؤلاء الموكل إليهم مهمة تعزيز علاقات المستثمرين قادرون على إعطاء وصف دقيق للدور الحيوي الذي يلعبونه في إدارة سمعة الشركات، ناهيك عن أهميتها في دعم نهج مجالس الإدارات نحو الحد من المخاطر التي قد تطال سمعة شركاتهم.
ويعترف 76% من المحاسبين من معهد تشارترد للمحاسبين الدوليين بأن شركاتهم تقف على أهبة الاستعداد لخسارة جزء من أرباحها على المدى القصير لحماية صورتها على المدى الطويل.
وفي العام 2012، أجرت فريشفيلدز للمحاماة دراسة تحليلية شملت 78 شركة عالمية بهدف تحليل الأزمات التي عصفت بها على مدى الخمس السنوات الماضية، ...
وتصنيفها كأحداث ذات علاقة بالسلوك أو الأداء أو الشركات. وتوصلت الشركة إلى أن الأزمات السلوكية هي الأخطر حيث تنعكس سلبياتها مباشرة على القيمة السوقية للسهم لتفقد أكثر من 50% من قيمتها الحقيقية.
ومن خلال خبرتي في مجال علاقات المستثمرين، وتنقلي بين القارات الأربع، أكاد أجزم بأن الأزمات السلوكية هي القنبلة المدوية التي تدمر ثقة أصحاب المصلحة.
ومن خلال عملي مع عدد من الشركات المدرجة في أسواق الأسهم، وجدت أن علاقات المستثمرين هي أمر حيوي لشرح حيثيات القصة الاستثمارية لأصحاب المصلحة الماليين، والوقوف على آرائهم حول نواحي القوة والضعف والمزايا التنافسية، ..
إضافة إلى زيادة الوعي حول اتجاهات الشركات الاستراتيجية، وتكوين علاقات إيجابية مع كافة المعنيين في القطاع المالي.
وتشير الدراسات الصادرة عن جامعة أكسفورد إلى أن العنصر الخاص برسملة السوق، وغير الممثل في العلامة التجارية، هو السمعة التي تعكس القيادة، والابتكار، والملكية الفكرية والوصول إلى العالمية.
إن الحفاظ على سمعة الشركات أمر حيوي لتعزيز التنافسية، ما يعزز المبيعات ويساعد على الارتقاء برضا العملاء.
السمعة الجيدة تُسهم في استقطاب المواهب ما يعزز الابتكار والكفاءة، فضلاً عن تقليل التكلفة التشغيلية. والعكس صحيح بالنسبة للشركات التي فشلت في الحفاط على سمعة جيدة.
وعلى جميع المعنيين في تعزيز علاقات المستثمرين أن يعمدوا لفهم متطلبات الإدارة والنهج المتبع للحد من المخاطر التي قد تتهدد الإدارة والسمعة على حد سواء.
