تفاقمت أزمة المياه في الصين بعد انكماش مساحة الأراضي الرطبة في البلاد بنحو 9 % منذ عام 2003. وأدت هذه الظاهرة إلى شح المياه في بلد يعاني فيه صناعة الغذاء وإنتاج الطاقة والأنشطة الصناعية بالفعل من نقص المياه.

ويعيش أكثر من خمس سكان العالم في الصين، إلا أنها لا تملك سوى ستة في المئة من موارد المياه العذبة. وتعاني مساحات واسعة من البلاد، خاصة في الشمال، من نقص حاد في المياه.

وقال مسؤولون من إدارة موارد الغابات الحكومية للصحافيين، إنه منذ عام 2003 اختفت أراض رطبة مساحتها 340 ألف كيلومتر مربع، وهي مساحة أكثر من مساحة دولة هولندا.

وقال زانج يونجلي نائب مدير إدارة موارد الغابات: أظهر التحقيق أن الصين تواجه مشكلات عدة بشأن حماية الأراضي الرطبة. وأضاف أن ثغرات في قوانين الحماية تسببت في انكماش مساحة الأراضي الرطبة. وقالت الإدارة إن الأراضي الرطبة المفقودة تحولت إلى أراضٍ زراعية، ثم ابتلعتها مشروعات البنية التحتية العملاقة، أو تدهورت حالتها بسبب التغير المناخي. وأضاف زانج أن نسبة الأراضي الرطبة التي أهدرت لصالح مشروعات البنية التحتية زادت عشرة أضعاف منذ آخر مسح أجرته الحكومة في عام 2003.

وأصبحت المياه مشكلة كبيرة في الصين. ويهدد نقص المياه النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وهو ما دفع الصين إلى تخصيص 660 مليار دولار لمشروعات دعم الموارد المائية في هذا العقد. وقالت ديبرا تان مديرة مبادرة (مخاطر المياه بالصين) - غير الهادفة للربح، والتي تتخذ من هونغ كونغ مقراً - إن الأراضي الرطبة تختزن كميات كبيرة من موارد المياه العذبة في الصين، وسيؤدي انحسار الأراضي الرطبة إلى نقص المياه المتاحة على المدى الطويل.