أصبحت الصناديق المشتركة تحظى بشعبية كبيرة للغاية على مدى العقدين الأخيرين، حيث يتولى هذا القطاع الاقتصادي إدارة أصول تقدر قيمتها بما يزيد على 12 تريليون دولار.
إن البساطة هي إحدى أهم المنافع التي تعود على الفرد من وراء قيامه بالاستثمار في الصناديق المشتركة. يعمل الصندوق المشترك بشكل أساسي على جمع عدد من المستثمرين الذين يقومون في العادة باستثمار أموالهم في الأسهم والسندات وسواها من الأوراق المالية، ويكون من نصيب كل مستثمر مجموعة أسهم تمثل حصة ذلك المستثمر من ممتلكات الصندوق.
وتعمل هذه الآلية على تكوين المداخيل والإيرادات من خلال طريقين رئيسيين هما المداخيل والإيرادات الناتجة عن توزيعات أرباح الأسهم والفائدة على السندات والمداخيل والإيرادات الناتجة عن قيام الصندوق ببيع الأوراق المالية التي حققت زيادة في أسعارها.
ويعكس سعر الصندوق مقدار المداخيل التي نجح الصندوق في تحقيقها للمستثمرين فيه، فكلما ارتفعت المداخيل التي يقوم الصندوق بتحقيقها، أدى ذلك إلى ارتفاع قيمة الصندوق. ومن جهة أخرى، يمكن للمستثمرين جني أية أرباح حققوها وتحصيلها بشكل فعلي عندما يقومون ببيع أسهمهم.
وعلاوة على ذلك، بينما توفر بعض الصناديق الخيار للمستثمرين بتلقي دفعات مداخيل بشكل دفعات نقدية يقوم الصندوق بأدائها لهم، فإن بعض الصناديق الأخرى تقوم باستثمار المداخيل والإيرادات التي تم تحقيقها في الصندوق مجدداً بشكل تلقائي.
وتُعتبر الصناديق المشتركة آلية استثمار تمتاز بالبساطة، في الوقت الذي توفر فيه للمستثمرين "نافذة تسوق واحدة متكاملة" يمكنهم من خلالها القيام بالاستثمار في مختلف الأوراق المالية في أحد أسواق الأسهم التي يتم اختيارها. وهناك ميزة أخرى للصناديق المشتركة تتمثل في إدارتها بطريقة مهنية ومحترفة، وبذلك فإنها تعتبر وسيلة معقولة التكلفة لصغار المستثمرين للحصول على مدير يقوم بالاستثمارات لصالحهم.
ويأتي تنويع المخاطر كواحدة من المنافع الأخرى التي تحققها الصناديق المشتركة لمن يقوم بالاستثمار فيها، وهو ما يتحقق للمستثمر عندما يقوم بشراء أسهم في هذه الصناديق المشتركة بدلاً من شراء أسهم أو سندات محددة.
وتتجلى الحكمة من تنويع المخاطر بهذا الشكل في الاستثمار في عدد كبير جداً من الأصول بحيث يتم تقليل آثار الخسارة التي قد يتم تكبدها في أحد الاستثمارات عن طريق تحقيق الأرباح في استثمارات أخرى.
