أخطاء البنوك كثيرة، حيث تمثل الغالبية العظمى منها شكاوى تتعلق بمشاكل فنية نتيجة أخطاء شخصية من قبل موظفي البنوك، ولا ينفع العميل في رد اعتباره لا مخاطبات لخدمة العملاء ولا قسم تلقي الشكاوى بالمصارف، وحتى الجهة المعنية بالمصرف المركزي لاستقبال شكاوى العملاء، في حال عدم تجاوب البنوك وحل مشاكلهم، على الرغم أنه يملك الحق في إجبار المصرف المخطئ، على إصدار كتاب بهذا المعنى لرد اعتبار العميل وتصحيح صورته في بنكه من جراء الشيك المرتجع، إلا أن المصرف المركزي لا يمارس هذا الحق، ناهيك عما يجري في بعض البنوك من جفاء وعدم مبالاة في خدمة العميل، فبات من الطبيعي أن تجد موظفا لا يعير العميل المراجع أي اهتمام، رغم قناعتهم أن الخطأ خطؤهم وكأن المصرف هذا أو ذاك خط أحمر لا يحق الشكوى على موظفيه.
وهنا وحتى إصدار آخر يحمي عملاء البنوك، يتوجب على البنوك إخبار كافة العملاء عن كافة العمليات التي يقومون بها، قبل إتمامها وذلك من خلال إرسال رسائل قصيرة (SMS)، تفاديا لحدوث مثل هذه المشاكل، في النهاية أتساءل هل هناك بالفعل لوائح وقوانين رقابية بصدد إصدارها على الخدمات التي تقدمها البنوك للعملاء، مقابل ما تأخذه منهم؟ وهل هناك جولات ميدانية للتحقق من أداء وكفاءة موظفي هذه البنوك، وطريقة تعاملهم مع العميل، أم أن بعضها بعيدة عن الرقابة، وينطبق عليها مثل من أمن العقوبة؟ هل نتوقع من المصرف المركزي قريبا، إلزام المصارف بتطبيق مجموعة من البنود التي تهدف إلى حماية العملاء من أي ممارسات من قبل المصارف تترتب عليها أضرار على بعض العملاء؟ وحتى نتفادى أية نزاعات بسبب ذلك، أو نوع من عدم الرضا من العملاء وكثرة الشكاوى على بعض المصارف، نأمل أن نرى قريبا ما يحفظ حق العميل إذا أخطأ الموظف المصرفي، خاصة وأن العميل هنا هو الطرف الأضعف في هذه العلاقة، ويحتاج إلى من يحمي حقوقه سواء من خلال التشريعات أو من خلال المراقبة على المصارف ورصد تلك الأخطاء وعلاجها، فهل من مستجيب؟
