أعد مركز الشؤون والأبحاث القانونية، الذراع التشغيلية لمجلس دبي الاقتصادي تقريراً بعنوان "بازل 3: التحديات والفرص".
ويهدف التقرير إلى تحليل تداعيات بازل 3 على القطاع المصرفي في دبي والتوصل إلى توصيات السياسة العامة لنجاح تطبيقها وبما يعزز صناعة الصيرفة في الإمارات ودبي.
واستعرض التقرير متطلبات بازل 3 الجديدة ومقارنة موجزة للتغيّرات، تلتها مقارنة بين إرشادات مصرف الإمارات المركزي والمتطلبات المذكورة.
وينطلق التقرير من تساؤلات ثلاثة هي "هل" و"متى" و"مقدار السرعة" بتطبيق مقررات بازل 3، حيث يرى أن لهذه المسائل آثار ونتائج على الوضع الاقتصادي الداخلي لدبي.
ويؤكد التقرير أن النظام المصرفي السليم هو الأساس الضروري لاقتصاد متنوّع وحيوي. ويبدو أن الرسملة الحالية لمصارف دبي قوية..
وأن نسبة كفاية رأس المال (نسبة رأس المال من الأصول موزونة المخاطر) الحالية للمصارف الإماراتية على العموم- تعزى للسياسات الحكيمة التي اتخذتها حكومة الإمارات في أثناء الأزمة المالية العالمية.
فقد بلغت نسبة كفاية رأس المال في مصارف دبي حوالي 18.6% سنة 2012، وتعتبر هذه النّسبة أعلى بكثير من الحدّ الأدنى المطلوب من قبل المصرف المركزي والمقدّر بـ 12% و كذلك لاتفاقات بازل3 البالغ 10.5%.
كذلك أخذت نسبة الشّريحة الأولى من رأس المال نفس الاتجاه، فقد نجحت مصارف دبي في تعزيز هذه النّسبة لتصل إلى أكثر من 14% بداية من 2010. و تعتبر هذه النّسب أعلى بكثير من النّسب في اتفاقيات بازل 3 وكذلك الحد الأدنى من النسبة المحددة من قبل المصرف المركزي البالغة 8%.
ويرى التقرير أن التطبيق الناجح لتوصيات بازل 3 يتوقف على تطوّرات، أهمها إقامة سوق مالية أكثر قوة عبر إنشاء سوق للسندات الحكومية. كما سيترتّب على تطبيق التوصيات تأثيرات على نواحي أخرى للسياسة المالية.
ويتطلّب تطبيق بازل 3 تحديث الإرشادات التي أعدها مصرف الإمارات المركزي سابقاً لتعكس التعديلات على مبادئ بازل في أكتوبر 2010، إضافة إلى تأكيد التطبيق الإلزامي للإرشادات على المصارف الإماراتية.
وينتهي التقرير بتوصيات منها: ضرورة إنشاء سوق سندات اتحادية وتعزيز أسواق النقد وتحديث الإرشادات المتعلقة بتطبيق بازل 3.
ومن الضروري لمصارف دبي تعزيز معالجة القروض المتعثّرة رغم التحسن في هذا المجال. أما على مستوى دول المجلس، فقد يكون من المفيد تعزيز التنسيق فيما يتعلق باعتماد معايير بازل 3 ضمن اجراءات ومواعيد محددة.
