الفساد هو «العدو الأول للشعب» في البلدان النامية، فالبنك الدولي يعزز من حربه على الفساد ونطالب البلدان النامية الشريكة والقطاع الخاص بالمشاركة في هذه الحرب.
ولن يتسامح البنك معه أبدا، ونتعهد ببذل كل ما وسعنا للبناء على حربنا الشديدة ضده. فالآثار المدمرة التي يمكن أن يحدثها الفساد في البلدان النامية عديدة فكل دولار يضعه مسؤول فاسد أو شخص فاسد في إحدى الشركات في جيبه هو دولار مسروق من سيدة حامل تحتاج إلى رعاية صحية، أو من فتاة أو صبي يحتاج إلى التعليم، أو من مجتمع محلي يحتاج إلى المياه أو الطرق أو المدارس. كل دولار حيوي إذا كان علينا أن نحقق هدفينا وهما إنهاء الفقر المدقع بنهاية 2030 وتعزيز الرخاء المشترك.
وإن من الخطوات المهمة لتعزيز الحرب على الفساد ومساعدة مزيد من الأشخاص على تحسين حياتهم بناء مؤسسات على قدر أكبر من النزاهة: "أولاً نحتاج إلى تحسين أسلوب تبادلنا للمعارف وتطبيقها على بناء المؤسسات مع زيادة النزاهة، ثانياً نحتاج إلى تمكين المواطنين بالمعلومات والأدوات لزيادة فعالية حكوماتهم وخضوعها للمساءلة، ثالثاً نحتاج إلى بناء حركة عالمية للتغلب على الفساد".
وان مجموعة البنك الدولي ستنشئ تجمعاً من الخبراء الفنيين في سيادة القانون والقطاع العام والإدارة المالية وإدارة الدولة والمشتريات العامة. وقال إن هذه "الممارسة العالمية للإدارة الرشيدة" ستصبح طرفاً رئيسياً في الجهود ضد الفساد خلال السنوات المقبلة.
وهناك أمثلة محددة للأثر الذي حققه البنك الدولي وشركاؤه على هذه المشكلة.
فحين هدد الفساد بتحويل مسار مشروع حيوي للطاقة في بلدان الجنوب الأفريقي تدخل البنك الدولي ومنع أكثر من إساءة استخدام أكثر من 6 ملايين دولار. وفي أفغانستان ساندنا شبكة النزاهة في إعادة الإعمار بتدريب 980 شخصاً رصدوا 281 مشروعا للبنية التحتية قيمتها 247 مليون دولار.
وندعو الشركاء الآخرين للانضمام إلى هذه الحرب بما فيهم القطاع الخاص، فالقطاع الخاص يجب أن يكون طرفاً في الحل أيضاً. فشركات النفط والغاز والتعدين تكشف عن تعاقداتها مع الحكومات. ويعطي هذا الجميع فرصة لفحص سلوك الشركات والمسؤولين الحكوميين." وأنه خلال الحلول المبتكرة في القطاعات الرئيسية مثل الاستشارات الهندسية أقنع البنك الدولي الشركات الكبيرة بتنظيف الممارسات التجارية. واستلهاماً من هذه الأمثلة، وسيكون هذا جزءاً رئيسياً من عملنا لإنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك".
