توقعات حول الاقتصاد العالمي 2014

أظهرت الأسواق في الأشهر الأخيرة استقراراً، وهناك دلائل تشير إلى أداء قوي للاقتصاد العالمي.

إلا أن أي عقبات من شأنها أن تسبب قلقاً للمستثمرين، حيث لا تبدو ردة فعل الأسواق مرتبطة بالتطورات الاقتصادية الحقيقية التي تحدث في الأسواق.

وفي الولايات المتحدة، تواصل البيانات الاقتصادية الكشف عن توجهات إيجابية وإن كانت بوتيرة متفاوتة.

فقد أظهرت البيانات الصادرة عن مؤشر S&P 500 في شهري أكتوبر ونوفمبر أن المؤشر قد سجل المستويات الأعلى على الإطلاق.

وعلى الرغم من أن أوروبا مازالت تعيش مرحلة الركود الاقتصادي، إلا أن هناك دلائل تشير إلى الانتعاش، كما أن المبادرات لتنمية الاقتصاد وإصلاح الميزانيات ما زالت جارية.

وقد برزت إسبانيا بعد عامين من الركود، وفي ألمانيا، أعيد انتخاب أنجيلا ميركل التي تواصل ترسيخ السياسات التي تحقق الاستقرار في ألمانيا، رغم المحن التي تعصف بدول الاتحاد الأوروبي.

وفي اليابان، حقق الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم (بقيادة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي) فوزاً ساحقاً في انتخابات مجلس الشيوخ.

وتؤكد البيانات الاقتصادية الأخيرة أن السياسات المالية التي وُضعت أخيراً كان لها تأثير إيجابي، وأن اقتصاد آبي ما زال في مساره الصحيح.

ونحن نعتقد أن معدل النمو السنوي 3.8% الذي حققته الدولة في النصف الأول من العام، يفوق بكثير معدل النمو لمجموعة السبع، وهذا يؤكد تزايد الاهتمام في السياسات التي تضعها اليابان.

وكما أشرنا في الأشهر الأخيرة، فنحن نجد أن هذه التوجهات الاقتصادية مشجعة، خاصة في ظل المؤشرات حول ميزانيات مستقرة وقوية، وكذلك أداءً قوياً للشركات.

يمكن أن نخلص إلى القول إن الجمع بين بيئة اقتصادية مواتية للنمو وأداء قوي للشركات يوفر إطاراً إيجابياً للمساهمين. ونحن نتوقع عودة حالة التذبذب للأسواق في مرحلة ما في المستقبل، ...

لكننا ما زلنا ملتزمين باتباع نفس المسار في منهجنا الاستثماري، وبحسب ما نراه فإن تقييمات الأسهم للمستثمرين ستكون معقولة جداً على المدى الطويل.

ونحن نعتقد أن مع استمرار مؤشرات تعافي الاقتصاد العالمي، فإن المساهمين الذين يستثمرون في شركات مميزة، مثل تلك التي تشملها محافظنا، سوف يحصلون على القيمة المجزية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات