التعلّم خارج الصندوق

نعيش في زمنٍ بات فيه العلم والحصول على الشهادات الأكاديمية المدخل الأساس لتوفير لقمة العيش ومواكبة ركب الحياة العصرية. لكن من المؤسف حقاً أنّ العالم العربي ما زال يعتمد على المنحى التقليدي في أساليب التعليم.

القائم على مبدأ التلقين والحفظ، بما لا يتناسب مع فكر وعقول طلبة القرن الحادي والعشرين، ويكبح الإمكانات الإبداعية والابتكارية التي يملكونها.

فلا شك أن تطويع التكنولوجيا الحديثة يشكّل إضافةً هامّة وضروريّة إلى العملية التعليميّة في العالم العربي.

وهنا تكمن أهمية اعتماد مفهوم "التعليم الإلكتروني" وما يتضمّنه من نظم تربوية مبتكرة، مثل "التعليم عن بعد" و"التعليم المعكوس" و"الصف المقلوب".

والتي تقوم على مبادئ أكثر مواكبة للعصر الفكريّ الحديث من خلال الاستخدام البنّاء لأحدث آليات الاتّصال والقنوات التواصلية الإلكترونية،..

وهدفها التركيز على مفهوم التعلّم لا التعليم، بما يعزّز القدرة على الإبداع والتبصّر والتفكير الاستراتيجي والإصلاحي بين أوساط الطلبة.

وبدأ "التعليم الإلكتروني" بمختلف أشكاله يدخل إلى مناهج المؤسّسات التعليميّة والأكاديميّة في العالم العربي، ...

وعلى رأسها "جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية"، التي برزت في هذا المجال مع إطلاقها أوّل منصة من نوعها للتعليم الإلكتروني عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" في منطقة الشرق الأوسط.

وتعاونت الجامعة مع شركة "غلوبال ليرنينغ" في إطلاق هذه المبادرة الجريئة التي ترتكز في مضمونها على اعتماد منهج إلكتروني يهدف إلى تعليم الطلبة عبر الميديا الاجتماعية الأكثر استخداماً على شبكة الإنترنت. وهي مبادرة لا تقتصر على تطوير المنحى الأكاديميّ والمهنيّ فحسب، ...

بل تهدف بالدرجة الأولى إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية ونشر ثقافة التعليم الإلكتروني بين أوساط الطلبة، بما يسهم في الارتقاء بمهاراتهم وكفاءاتهم إلى أعلى مستويات الإبداع والحرفية والفكر المعاصر.

ويجب على الحكومات والجهات المعنية بهذا المجال أن تعمل على تشجيع القطاعات الخاصة على المساهمة الفاعلة في تعزيز البحث العلمي وربطه بالمجالات الحيوية التي تهم مصلحة المجتمع أولاً.

ومن أجل النهوض بالبحث العلمي ورفع مستوى التعليم الإلكتروني في البلدان العربيّة، يجب على المؤسّسات الأكاديميّة والمهنيّة أن تعيد هيكلة نظمها التعليميّة من خلال تطوير المناهج المتّبعة وتحسين أمثلية إدارة الأداءات والإرشاد الأكاديمي وتطوير الهيئات التدريسيّة".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات