عظماء وراء تطور المدن

كثيرة هي المدن التي تبهرنا ونحب أن نزورها لجمالها وروعة تخطيطها وبنائها ولكن هل تساءلنا يوماً ما عن الأشخاص الذين ساهموا في بناء وتطور تلك المدن. فباريس مثلاً ساهم الكثيرون في تطورها بدءاً بنابليون الثالث الذي أراد أن يجدد مدينة باريس، فعين البارون هوسمان ليضع خطة شاملة لجعل باريس واحدة من أجمل مدن العالم، سمي هذا المشروع بخطة هوسمان الذي قام بإعادة تخطيط باريس وتوسعة شوارعها وميادينها، فلا عجب من أن يكون شارع الشانزليزيه واحداً من أعرض وأجمل الشوارع في العالم وأن تكون ساحة الكونكورد بهذا الوسع والجمال، وأبهر الرئيس الاشتراكي ميتران العالم ببناء الهرم الزجاجي في باحة متحف اللوفر وأوبرا الباستيل ومدينة العلوم والتكنولوجيا في لافيلاييت.

أما كوالالمبور فهي مدينة مهاتير محمد الذي ساهم شخصياً في تصميم برجي بتروناس التوأم الذي أصبح العلامة التجارية للمدينة بالإضافة إلى نفق سمارت الذي ساهم بالحد من الاختناقات المرورية إلى جانب حماية المدينة من الأمطار الموسمية والفيضانات.

واستطاعت مدينة بوسطن الأميركية إقناع الرئيس رونالد ريغان بإعطاء الضوء الأخضر لتمرير مشروع الخندق العظيم بعد أن كان متحفظاً على المشروع بسبب تكلفته الباهظة، وهكذا تم بناء أكبر سلسلة من الأنفاق تحت مدينة بوسطن لتحل محل الجسور القديمة التي شوهت منظر المدينة وجعلتها مزدحمة وخانقة، وتم بناء مجموعة كبيرة من أجمل الحدائق وأماكن الترفيه محل الجسور وبفضل هذا المشروع أصبحت بوسطن واحدة من أجمل المدن الأميركية.

أما دبي فإنها ستظل دائماً ممتنة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي حول مدينة دبي من مدينة صغيرة طموحة إلى مدينة عالمية مليئة بالفرص والأعمال، منذ بناء فندق برج العرب العلامة الفارقة في صناعة الضيافة مروراً ببناء جزيرة النخلة الأعجوبة الثامنة في العالم ثم بناء برج خليفة أطول بناء في العالم ومول دبي أكبر مركز تسوق في العالم ثم بناء أول مترو في منطقة الخليج وأخيراً وليس آخراً الفوز بشرف تنظيم معرض إكسبو، فهنيئاً لدبي هذا القائد العظيم، وكما قال فإن المستقبل يبدأ اليوم وليس غداً.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات