كشفت دراسة أجريناها مؤخراً أن عدداً قليلا فقط من المنشآت (16%) التي شملها المسح- ذات خطوط ائتمانية أو قروض من مختلف المؤسسات المالية،.

وأن نسبة الشركات الكبيرة التي لديها خطوط ائتمانية تبلغ (36%) نظراً لما لديها من امكانات (مالية) وأصول ثابتة بوسعها استخدامها لتلبية متطلبات الضمان مقارنة بـ(15%) للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وتناولت الدراسة العوامل المحددة لطلب المنشآت على التمويل المصرفي في دبي. واستندت الدراسة على مسح ميداني لبيئة الأعمال لعينة شملت 709 منشآت عاملة في مختلف القطاعات وفي مناطق مختلفة من دبي.

كما أفادت النتائج أن البنوك الخاصة في دبي قد لعبت دوراً هاماً في توفير التمويل اللازم لقطاع الأعمال لعل أكثر من البنوك العائدة للحكومات.

كذلك لوحظ أن الطلب على القروض معد أساساً للانفاق على المشتريات من المعدات، وأن أغلب المنشآت تفضل الاعتماد على مواردها (المالية) الذاتية لتمويل رأسمالها العامل.

كما اتضح أن المنشآت العاملة في الصناعات الثقيلة والتشييد تحصل على التمويل المصرفي (19%) مقارنة بـ(10%) في حالة المنشآت العاملة في الصناعة الخفيفة، وتنسب هذه المفارقة إلى التفاوت في الاحتياجات المالية فيما بين هاتين المجموعتين من المنشآت.

علاوة على ذلك، فقد تبين أن جزءاً كبير من المنشآت (67%) التي لديها خطوط ائتمانية تحصل على ما تحتاجه من تمويل من البنوك الخاصة مقارنة بـ(25%) من المنشآت التي تحصل على القروض من البنوك الحكومية.

وخلصت دراسة سابقة أعدها البنك الدولي بناءً على مسح شمل عددا كبيرا من المنشآت العاملة في مجموعات مختلفة من دول العالم، إلى أن اعتماد المنشآت على التمويل المصرفي كان متفاوتاً بحسب المجموعات، فمثلاً بلغت في دول شرق أوروبا 50% بينما لم تتجاوز في دول الشرق الأوسط 16.4%.

وتضمنت الدراسة عددا من التوصيات، أهمها أنه بهدف تعزيز الاتجاه نحو توفير التمويل المصرفي فإن ثمة حاجة إلى إضفاء نوع من المرونة في جانب الضمانات المصرفية، مثل قبول البنوك الأصول المنقولة لدى المنشآت التي تتقدم بطلب الحصول على قروض- كضمانات بما قد يتطلب ذلك إجراء تغيير في الاطار القانوني الذي ينظم تلك العمليات.

كذلك تؤكد الورقة أهمية مكتب المعلومات الائتماني في توفير المعلومات الدقيقة عن الجدارة الائتمانية للمنشآت التي تطلب القروض.