تولي الإمارات اهتماماً كبيراً لدعم الشراكات الاقتصادية البينية بين دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" بوجه خاص والبلدان العربية والعالم بوجه عام انطلاقا من المبدأ العام أنه كلما اتسع حجم بناء الشراكات الاقتصادية فيما بين الدول ترسخت المصالح المشتركة بينها أكثر فأكثر وتضاعف حجم العائد المردود لمصلحة هذه البلدان.

 

ولئن كانت الإمارات تعمل منذ وقت طويل ولا تزال مع الأشقاء في الدول الخليجية على إقرار نظام جديد للمشتريات الحكومية الخليجية يعطي الأولوية لشراء المنتجات الوطنية الخليجية ..

 

فإن أهمية مثل هذا العمل تكمن في العديد من الاعتبارات الأساسية على سبيل المثال توسيع الأسواق أمام المنتج الوطني لكل دولة عبر تمكينها من الوصول إلى أسواق دول الخليج العربية كافة وبالشروط نفسها وهو ما يعظم العائد الاقتصادي لهذه الصناعات قبل أن يحسن من قدراتها التنافسية.

 

فالدول الخليجية ومن خلال بناء شراكات اقتصادية وتفعيلها ستوفر فرص عمل لأعداد كبيرة من العاطلين عن العمل وهو ما سيزيد من حيوية الاقتصادات الخليجية. الأمر الآخر الذي ينبغي الحرص عليه في الدول الخليجية الشقيقة هو تشجيع الصناعات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وخاصة لفئة الشباب ..

 

ولاسيما أن مثل هذه المشروعات وفي ظل الحاجة الكبيرة إلى أسواق الخليج الواسعة من السلع والخدمات يمكن أن تعزز التجارة البينية بين دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

 

وشكل اندماج شركتي الإمارات للألمنيوم "إيمال" ودبي للألمنيوم "دوبال" في كيان واحد تمخض عنه كيان هو الخامس عالميا من حيث الإنتاج تجربة حية على أهمية الاندماج بين المشروعات أياً كان حجمها..

 

بل إن الاستراتيجية التي تعمل عليها وزارة الاقتصاد الإماراتية خلال الفترة المقبلة تركز على تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورفع إسهام تلك المشروعات في الاقتصاد الوطني.

 

ان دعم التجارة والشراكات البينية الخليجية سيشكل بيئة مشجعة وحاضنة استثمارية لأبناء الخليج العربي ولرجال الأعمال العرب والأجانب وبالتالي سيسهم في زيادة معدلات الناتج القومي الإجمالي.

 

وفي حال اعتماد الدول الخليجية على الإنتاج الأجنبي ومدخلاته بدلا من الدول الخليجية ذاتها فإن ذلك سيزيد تكاليف الإنتاج في دول المجلس بشكل أعلى من مثيلاتها خارج هذه الدول وهو أمر مع ارتفاع تكاليف الإنتاج سيضعف الوضع التنافسي للمنتجات الخليجية أمام مثيلاتها غير الخليجية وبالتالي سيعوق التجارة ومسيرة التكامل الاقتصادي .