تجاوزت تداعيات الأزمة المالية العالمية التأثيرات الاقتصادية المباشرة مثل فقدان الوظائف وغيرها من الآثار الأخرى.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (أو.إي.سي.دي) إن الأزمة أثرت بشدة في مستوى معيشة الإنسان بما في ذلك زيادة معدلات الضغوط وتراجع الدعم الذي يمكن أن يحصل عليه الشخص من أصدقائه وأقاربه.

وطالبت أنجيل جوريا الأمين العام للمنظمة، بإعادة التفكير في احتياجات البشر وجعلها في قلب عملية صناعة القرار.

ووفقاً للدراسة التي أعدتها المنظمة، فإن تأثير الأزمة يتجاوز فقدان الوظائف والدخل، مشيرة إلى أن التداعيات الكاملة للتدهور الاقتصادي بالنسبة لصحة البشر أو فقدان المهارات ستستغرق وقتاً حتى تظهر.

وشملت الدراسة الدول الأعضاء في المنظمة التي تضم أكبر اقتصادات العالم وعددها 34 دولة إلى جانب روسيا والبرازيل. ومن بين الدول الأشد تضرراً من الأزمة اليونان والبرتغال والمجر في حين كانت الدنمارك والسويد ضمن أفضل 20% من الدول الأعضاء إلى جانب الولايات المتحدة.

وخلال الفترة من 2007 إلى 2012 انخفض مستوى الرضا عن المعيشة في اليونان بأكثر من 20% وبنسبة 12% في إسبانيا وبنسبة 10% في إيطاليا.

أما في ألمانيا وهي من أكثر الدول مقاومة للأزمة فقال الناس: إن مستوى معيشتهم ارتفع بنسبة 8% خلال الفترة نفسها. وأدت الأزمة إلى تدهور عام في دخل الأسر وثرواتها ووظائفها وظروف سكنها، والتي لم تتحسن منذ بداية الأزمة.