تحتضن المرحلة الأولى من مزرعة محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، صفوفاً متتالية من الألواح الشمسية السوداء اللامعة تحت أشعة الشمس القوية وكأنها واحة في قلب الصحراء. وانطلاقاً من رؤية المستقبل المستدام، تعمل ألواح فيرست سولار المطلية بطبقة رقيقة من أنصاف النواقل في المحطة بهدوء تام، وذلك باستخدام التأثير الكهروضوئي لتحويل ضوء الشمس إلى كهرباء.

وسوف تولد محطة الطاقة الشمسية، بقدرة 13 ميجاواط في سيح الدحل، أكثر من 24 مليون كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنوياً بمعدل وسطي. وستسهم الطاقة الكهربائية التي تولدها المحطة في خفض أكثر من 15 ألف طن متري من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي ما يعادل إزالة 2000 سيارة من الطرقات كل عام.

وتعتبر هذه المزرعة بداية فجر جديد يبزغ في منطقة الشرق الأوسط في مجال الطاقة الشمسية. وتعمل المحطة، التي بنيت وفقاً للمعايير الصارمة والعالمية التي أقرّتها هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، بواسطة ألواح كهروضوئية متطورة مطلية بطبقة رقيقة من أنصاف النواقل من سلسلة "Series 3 Black" من فيرست سولار تحمل رقماً قياسياً في الكفاءة مع مصادقة على استمرارية عملها دون انقطاع في الظروف الصحراوية القاسية.

وفي الواقع، تقدم هذه الألواح عدداً من الفوائد، فعلى سبيل المثال، تتجلى كفاءتها المثبتة، التي تم اعتمادها من قبل مختبرات أبحاث مستقلة، في أداءٍ أفضل للإضاءة الموزعة. وبعبارة أخرى، سوف تواصل هذه الألواح توليد الكهرباء في الظروف المناخية الغائمة أو الرطبة والمغبرّة. وتم تصميم الألواح المعتمدة في الظروف المناخية الحارة، للعمل حتى خلال أشهر الصيف التي يشتدّ فيها الحرّ.

وإضافة إلى ذلك، ومن خلال اختيار الطاقة الكهرضوئية للمرحلة الأولى من مجمّع الطاقة الشمسية، اختارت هيئة كهرباء ومياه دبي الحفاظ على أثمن الموارد في البلاد وهي المياه. فالطاقة الكهروضوئية بشكل عام وتكنولوجيا فيرست سولار بشكل خاص، تستخدمان كميات قليلة من المياه أو تستغنيان عنها خلال عملية التشغيل، مما يسهم في تعزيز الجهود الرامية إلى معالجة العلاقة التقليدية التي تربط بين الطاقة والمياه. وبالإضافة إلى ذلك، سوف تساعد هذه المحطة إمارة دبي على توفير استهلاك نحو 32 ألف طن متري من المياه سنوياً أي ما يكفي لملء حوالي 13 بركة سباحة أولمبية نتيجة استبدال توليد الطاقة الحرارية بالشمسية.