وفقاً لإحصاءات حديثة لشركة «بزنس مونيتر العالمية»، تستأثر المملكة العربية السعودية بما نسبته 63 % من قيمة سوق الأغذية والمشروبات في دول الخليج، والبالغ قدرها 9 مليارات دولار، ما يجعل المملكة وجهة رئيسة للاعبين كبار من جميع مجالات هذا القطاع، بغية ممارسة أعمال تجارية واستثمارية هناك. ومع التزايد السريع لعدد السكان في المملكة، والذي من المتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2023، فإنّه من المتوقع أن يزيد نصيب الفرد من استهلاك الغذاء بأكثر من 31 % بحلول العام 2014.

وقد ساعدت الزيادة الملحوظة في عدد السكان الذين يسافرون إلى دول أجنبية ويتعرفون إلى خيارات أوسع من المأكولات العالمية، في زيادة الطلب على أطعمة عالمية، ما حول الاهتمام بعيداً عن الأغذية المحلية نحو نماذج غذائية من الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا.

وفي ضوء هذا الطلب المتزايد، تحرص شركات الغذاء العالمية على الحصول على موطئ قدم لها في سوق الأغذية والمشروبات السعودية. ولكن كيف تستطيع الشركات ممارسة الأعمال التجارية في المملكة؟

من أجل ممارسة الأعمال التجارية على أساس منتظم في المملكة العربية السعودية، يحتاج المستثمرون الأجانب لتأسيس حضور تجاري لهم على أرض الواقع في البلاد. إذ إن حضورهم هناك سيساعد الشركات على كسب المزيد من الأعمال التجارية على الأمد البعيد. وبالتزام الشركات الأجنبية بتنمية الاقتصاد المحلي، فإنها تعتبر لاعباً حيوياً موثوقاً به في السوق المحلية.

لكي تستطيع شركات الأغذية والمشروبات اختراق تلك الأسواق بنجاح، ينبغي أن يكون لديها إلمام تام بالأسواق المستهدفة، يشمل الممارسات الثقافية التي تميز المدن المختلفة. ولا يتحقق ذلك النجاح إلا إذا كان لدى الشركات حضور على أرض الواقع، وسعي للتعرف إلى الموردين والعملاء والمنافسين والقطاع.

ولا ينبغي التقليل من شأن الشركات المحلية التي تفضل التعامل مع الشركات المحلية الأخرى. إذ من الأهمية بمكان معرفة الثقافة الغذائية في السعودية وما يفضله السكان. على سبيل المثال، يعتبر المستهلك السعودي أكثر اهتماماً بالأسعار من غيره من المستهلكين في الكويت أو قطر.

والأهم أن هناك بالمملكة صناعة ألبان محلية وصلت حد الاكتفاء ولا تسمح بدخول المزيد من المصنعين لهذا المجال إلا بقدر ضئيل. كما أن الأذواق تتغير في السعودية من جرّاء تعرفها إلى أطعمة ونكهات جديدة.