"أنوي ترشيح الفيرا نابيولينا لمنصب رئيس البنك المركزي الروسي". قالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رداً على سؤال للصحافيين، وأضاف "ستكون شخصية غير متوقعة، ستنال إعجابكم"، هكذا بدأت حكاية تعيين سيدة على رأس البنك المركزي الروسي في مارس الماضي. لتخلف الرئيس السابق للبنك المركزي سيرغي انياتيف الذي يرأس هذه المؤسسة منذ 2002، وعرف برفضه تخفيض معدلات الفائدة بسبب مستويات التضخم المرتفعة. وبذلك أصبحت أول سيدة على رأس بنك مركزي لمجموعة الدول الثماني.

أما في الولايات المتحدة فالطريق مفتوح أمام فوز سيدة أخرى على رأس البنك الفيدرالي لأكبر اقتصاد في العالم، وهي جانيت ييلين والتي مضى على وجودها 12 عاما كعضو في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. والتي لعبت دوراً مهماً في برنامج التسهيل الكمي فبدأت رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين لكلينتون ثم رئيس الفيدرالي لمنطقة سان فرنسيسكو والآن نائبة برنانكي.

وتعتبر من أبرز المدافعين عن طريقة تعامل الفيدرالي مع البطالة والتضخم ويعرف عنها مطالبتها بمزيد من الشفافية. وكان الحزب الديمقراطي حسم خياره باختياره جانيت ييلين بعد انسحاب لورانس سامرز أبرز منافس لها. وأيضا يعود اسم وزير الخزانة السابق تيموتي جايتنر إلى الواجهة ويلاقي دعما من مديري صناديق التحوط الذين يعتقدون بأنه سيكون قرارا قويا يدعم صعود السوق.

ودخل وارن بافيت أذكى مستثمر في العالم على الخط مطالبا ببقاء برنانكي لأنه عرف كيف تعامل مع الأزمة العالمية.

وكان بن برناكي رئيس الفيدرالي الحالي والذي عينّه جورج بوش الابن وخدم ولايته الثانية مع الرئيس اوباما سيترك منصبه في يناير 2008 كحاكم للفيدرالي الاميركي. وطبعا يعتبر الأكثر تأثيرا على الاسواق ونشهد بالعادة أقوى أحجام تعاملات وحالة تذبذب عالية أثناء كلمته، وذلك بحكم إدارته للسياسة النقدية في أميركا، وبالتالي تأثيره قوي على حركة العملات خصوصا أن الدولار هو العملة لأي زوج من الأزواج الرئيسية. وخلف برنانكي الحاكم السابق آلان غرينسبان الذي تقاعد سنة 2006. والذي خدم مع 4 رؤساء أميركيين. يذكر أن برنانكي كان رئيس فريق الاقتصاديين للرئيس جورج بوش الابن.

وتنتظر وول ستريت كيف ستكون مرحلة التسليم لتتكيف الأسواق مع ذلك والمستثمرون يريدون أن يتعرفوا على المهندس الجديد للسياسة النقدية وخصوصا أن ييلين عاصرت وعملت مع غرينسبان وبرنانكي فهل تكون هذه السيدة هي المهندسة؟