واصل الربع الثاني النمط ذاته الذي شهدته السنوات السابقة في الشرق الأوسط. حيث فاقت التعاملات خلال أبريل ومايو ويونيو كل التوقعات مع تسجيل التدفقات القادمة من مؤسسات في دول مجلس التعاون الخليجي والتدفقات القادمة من آسيا وأوروبا لأرقام قياسية جديدة.
ويمكن أن يعزى الأداء القوي خلال الربع الثاني إلى مجموعة عوامل، تشمل انتقال شهر رمضان إلى فترة يوليو / أغسطس وسعي كثير من المتداولين إلى إتمام أعمالهم قبل بداية الشهر الفضيل.
الخبر الأهم في المنطقة أتى من حكومة أبوظبي التي أعلنت تأسيس منطقة مالية حرة على "جزيرة المارية".
وقد تم تطوير القوانين الخاصة بهذه المنطقة التي أطلق عليها اسم "سوق أبوظبي العالمي"، بحيث تسمح لأبوظبي بأن تصنع السوق وتصدر أسعار العملات الأجنبية وطيف من المنتجات المتداولة خارج البورصة.
يركز المتداولون خلال الربع الأخير على العوامل المرتبطة بالأسواق العالمية: فالتخفيف المتدرج في برامج شراء السندات والتسهيلات الكمية المقدمة من الاحتياطي الفدرالي، .
إضافةً إلى الملاذ الآمن الذي يمثله الدولار الأميركي، جميعها عوامل دفعت المتداولين إلى الإقبال على شراء الدولار، لاسيما مقابل اليورو.
حيث عزز التزام دراغي بإبقاء كلف الاقتراض منخفضة ووعده بالتدخل في حال شهدت أسعار أسواق المال ارتفاعاً أكبر من اللازم من قناعة المستثمرين في منطقة الخليج بأن سعر اليورو سيشهد انخفاضاً.
بعد 8 أشهر من التداول شهد سعر اليورو تغيراً طفيفاً مقارنةً بالسنة السابقة لكن نمط التداول السائد خلال 2013 كان بيع الفائدة للحد تباعاً من أية مكاسب فوق سعر 1.3400.
ومن المتوقع أن يستمر ذلك خلال الربع الأخير.
لا زال هناك اهتمام بشراء الدولار الأميركي مقابل الين الياباني سواء على صعيد الخيارات أو نقاط السعر، ويفترض بهذا الاهتمام أن يستمر. نعم، تراجعت شهية المستثمرين لهذه العملة عند مستويات ما فوق 100.00 خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، .
إلا أن نماذج الأنماط الإحصائية تظهر أن الآراء التي تميل إلى صعود الدولار الأميركي مقابل الين الياباني لا تزال في أقوى حالاتها منذ أواخر تسعينات القرن المنصرم.
وقد لجأ المستثمرون إلى التمركز وتحضير أنفسهم لنقلة مستدامة تتجاوز مستوى الـ 100.00 وصولاً إلى مستوى 110.00 منذ أبريل حين كشف البنك المركزي الياباني عن سياسته النقدية الهجومية.
طبعاً يبقى الخطر قائماً في حال عدم تمكننا من تحقيق حركة شراء مستدامة عند مستويات تفوق حاجز الـ 100.00 خلال الربع الأخير من السنة.
