لا يزال الاقتصاد العالمي يشقّ طريقه بصعوبة للعودة إلى مسار نمو قوي ومطرد.

وتوقع تقرير معدل الناتج العالمي الذي بلغ 2.2 % في عام 2012 أن يزيد بنسبة مماثلة في عام 2013 . وكما حدث في السنوات السابقة، يُتوقع أن تسجل البلدان المتقدمة أضعف أداء، فتبلغ نسبة الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي قرابة 1%.

ومن المتوقع أن يبلغ معدل النمو في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقالية 5 % و3 %، على التوالي.

ولا يزال النشاط الاقتصادي في العديد من البلدان المتقدمة وفي عدد من الاقتصادات السوقية الناشئة يعاني وطأة آثار الأزمة المالية والاقتصادية التي اندلعت في عام 2008 وآثار العمليات المالية والاختلالات المحلية والدولية التي أفضت إلى حدوث الأزمة.

إلا أن ضعف النمو المستمر في عدة بلدان قد يُعزى جزئياً أيضاً إلى السياسة الاقتصادية الكلية الحالية التي تنتهجها هذه البلدان.

وفي الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن يتقلص الناتج المحلي الإجمالي للسنة الثانية على التوالي. ويُحتمل أن يكون الانكماش الاقتصادي أكثر حدة في منطقة اليورو منه في سائر بلدان الاتحاد الأوروبي.

وبالنظر إلى استمرار عملية تقليص حجم الديون، أخفقت السياسات النقدية التوسعية في تشجيع المصارف على تقديم القروض الجديدة التي تمس حاجة القطاع الخاص إليها .

والتي يمكن أن تُعيد تنشيط الطلب. وفي هذا السياق، يؤدي تزايد نزعة التقشف المالي إلى جعل العودة السريعة إلى مسار نمو أعلى أمراً مستبعداً.

وعلى المستوى العالمي، تجدر ملاحظة أن اليابان تقاوم اتجاه التقشف الحالي عن طريق توفير حوافز مالية قوية إلى جانب التوسع النقدي بهدف إنعاش النمو الاقتصادي ليصل إلى نحو 2 %.

ومن المتوقع أن تسجل الولايات المتحدة نمواً بمعدل مماثل، وإن كان يستند إلى مجموعة مختلفة من العوامل، منها إحراز تقدم ذي شأن في تعزيز قطاعها المصرفي ما أدى إلى انتعاش الطلب المحلي.

وبالنظر إلى عدم وضوح المحصلة الصافية لهذه الاتجاهات المتعارضة، فإن هناك أيضاً قدراً كبيراً من الغموض ما إذا كان انتهاج السياسة النقدية التوسعية سيستمر.