تعد البيانات الضخمة اليوم إحدى أكثر مواضيع تكنولوجيا المعلومات نقاشاً في أوساط الأعمال التجارية في الشرق الأوسط. وتعتقد سيسكو أن البيانات الضخمة ستكون بمثابة ثروة نفطية جديدة نظراً لامتلاكها القدرة على تحويل الاقتصادات، ورفع كفاءة الأعمال التجارية، وتحسين تفاعلاتنا اليومية كمستهلكين. إلاّ أنه وكما هي الحال مع النفط، ليس للبيانات أي قيمة حقيقية ما لم يتم "تكريرها" وتحليلها واستخلاص بعض الإجراءات القيمة منها.
ومع تجاوز معدل نمو المعلومات لـ "قانون مور" (Moores Law)، سيتحتم على الشركة المتوسطة الحجم بحلول عام 2020 إدارة كمٍّ من المعلومات يعادل 50 ضعفاً مما تقوم به حالياً. فقد نمت متطلبات نماذج بيانات الشركات التقليدية على مر السنين، وازدادت معها تكلفة وتعقيد هذه النماذج لتلبية احتياجات البيانات الضخمة.
بحكم طبيعتها، تمثل حركة البيانات عبر الشبكة "البيانات الضخمة". واستناداً إلى توقعات مؤشر شبكات سيسكو المرئية (VNI) فإنه:
سيبلغ إجمالي عدد مستخدمي الإنترنت 413 مليون مستخدم في الشرق الأوسط وأفريقيا بحلول عام 2017.
ستنمو حركة البيانات عبر بروتوكول الإنترنت في الشرق الأوسط وأفريقيا بواقع 5 أضعاف بحلول عام 2017.
سيتم نقل ما يعادل حجم كافة الأفلام التي تم تصويرها في العالم عبر بروتوكول الإنترنت في الشرق الأوسط وأفريقيا كل ساعتين في عام 2017.
سيشكل نقل البيانات عبر الأجهزة النقالة 31 % من حركة استخدام المستهلكين للإنترنت و14 % من حركة استخدام الأعمال للإنترنت في عام 2017.
ولا بد إذا أردنا للبيانات الضخمة أن تكون قادرة على تغيير قواعد اللعبة في مجال الأعمال التجارية في الشرق الأوسط من أن نحللها بمعدل يطابق السرعة الهائلة لدخول المعلومات إلى مستودعات البيانات. وفي بضع ثوان فقط، يتوجب اتخاذ قرارات تتعلق بتقييم التقاط بيانات محددة مهما صغر حجمها، وفيما إذا كانت لها أهمية عند دمجها مع بيانات أخرى.
وجدير بالذكر أن مسألة البيانات الضخمة ستكون إحدى المجالات الرئيسية التي ستناقشها "سيسكو" في معرض "جيتكس 2013"، حيث ستقوم ببيان كيفية وضع الشركات في المنطقة خطة شاملة للتعامل مع الكم الهائل من البيانات.
