تتيح تكنولوجيا المعلومات والاتصالات منافذ جديدة لخلق الوظائف التي يمكن أن تساعد على معالجة البطالة العالمية.
ولنأخذ صناعة تطبيقات الهاتف المحمول: فشركة تقدم تطبيقات رقمية لمتجر تطبيقات آبل، على سبيل المثال، تستطيع الدخول على حسابات 500 مليون شخص ممن لهم حساب على متجر آبل.
وتربط تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الناس بالوظائف. فأسواق التوظيف على الإنترنت تساعد حاليا ما يقرب من 12 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم على العثور على عمل من خلال ربطهم بأرباب العمل في جميع أنحاء العالم.
وليست مواقع باباجوب في الهند، ودوما و إم-كازي في كينيا، وسوقتيل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سوى أمثلة لخدمات البحث عن الوظائف باستخدام أدوات تقوم على الإنترنت والهواتف المحمولة.
ومثل هذه الخدمات تجعل أسواق العمل أكثر اشتمالا لفئات المجتمع. على سبيل المثال، تستهدف سوقتيل المجتمعات منخفضة الدخل.
و تساعد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أشكالا جديدة وأكثر مرونة من التوظيف والعمل، وذلك عبر التعاقد عبر الإنترنت الذي يستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لزيادة سبل الوصول إلى فرص العمل في مختلف أنحاء العالم، وخاصة لأصحاب الأعمال الأصغر حجما.
ويشمل مقدمي الخدمات الشهيرة موقعي أوديسك إيلانس. ففي عام 2012، تم الإعلان عن حوالي 2.5 مليون وظيفة على هذين الموقعين تتراوح تخصصاتها من الكتابة إلى خدمة العملاء فتطوير البرامج.
أما منتديات الأعمال الدقيقة فتقوم بتقسيم إجراءات العمل الكبيرة إلى مهام منفردة وأصغر حجما كإدخال البيانات والتدقيق، وكتابة النصوص أو التصميم البياني- وتوزيعها على العمالة في مختلف المناطق الجغرافية.
ويقدر المحللون حجم السوق اليوم بنحو مليار دولار ويتوقعون نموه ليصل إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2018.
وتخلق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفرص، لكنها في الوقت نفسه تشكل تحديا أمام العمالة وأصحاب العمل. وتتسم الكثير من فرص العمل التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأنها مؤقتة أو مقيدة بعقود محددة، على سبيل المثال، مما يؤدي إلى فصل العمل عن شبكات الأمان الاجتماعي كالتأمين الصحي أو المعاشات.
لكنها، بالنسبة للشباب على وجه الخصوص، ترسم طريقا نحو مسارات مهنية أكثر رسمية، فضلا عن أنها توفر دخولا إضافية.
