يترك مشروع الصرف الصحي المراعي للبيئة في مدينة هوتشي مينه آثارا كبيرة ويُحدِث تغييرا ملحوظا في المدينة، إذ يعود بالنفع المباشر على أكثر من 1.2 مليون شخص مع تحسين خدمات الصرف الصحي وانحسار خطر الفيضانات، وأصبح في الوقت نفسه معلَما جديدا للمدينة يمكن أن يتمتع به سكان مدينة هو تشي مينه في فيتنام.

وقد قدَّمت المؤسسة الدولية للتنمية تمويلا قدره 166 مليون دولار في عام 2001 لتنفيذ المشروع. وبسبب التضخم في عامي 2007 و2008، زادت تكلفة المشروع، .

وفي 2010 قدمت المؤسسة تمويلا إضافيا بقيمة 90 مليون دولار لتغطية فجوة التمويل. وقدمت حكومة فيتنام وسلطة مدينة هوتشي مينه تمويلا قيمته 68 مليون دولار.

وتشتمل التحديات الإنمائية التي عالجها المشروع على ما يلي:

عدم كفاية الاستثمارات الرأسمالية لإحلال البنية التحتية المتهالكة ومسايرة النمو الحضري السريع؛ وتكرار الفيضانات التي وقعت في المدن بسبب صغر حجم بالوعات الصرف ونقص أعمال الصيانة الدورية؛ .

والتلوث الحاد للمجاري المائية، ولاسيما في المناطق الكثيفة السكان بالمدن لأنه لا توجد تدابير لجمع مياه الصرف ومعالجتها؛ وضعف مؤسسات المرافق العامة.

وكان تنفيذ المشروع ينطوي أيضا على صعوبات بسبب تعقيده

من الناحية الفنية. ولم تكن الجهة المتعاملة مع المؤسسة على دراية بالتكنولوجيا الهندسية وإجراءات البنك الدولي الخاصة بالتوريدات، .

وتكرار تغيير إدارة المشروع، وارتفاع تكاليف التضخم أو الأداء الذي ينطوي على مشكلات لبعض المقاولين؛ .

وكان موقع المشروع في أكثر الأحياء التجارية كثافة بالسكان في وسط المدينة وما ينطوي عليه ذلك من قضايا حرجة تتعلق بإدارة المرور.

ولأن المشروع يقع في الحي التجاري بوسط المدينة، فإنه لم يكن ممكنا تنفيذ الإنشاءات، في معظمها، إلا ليلا.

وزاد من الصعوبات التي واجهها المشروع أمور يصعب التنبؤ بها مثل تغيير موقع أنابيب المياه المدفونة الحالية، ومنها خط أنابيب رئيسي للمياه قطره متران، وكابلات الكهرباء والاتصالات.

ونفَّذ المشروع أعمال حفر الأنفاق في ظروف يصعب التنبؤ بها فيما يتصل بالتربة السطحية والمياه الجوفية.

ولكن بعد نجاح المشروع كان له آثار كبيرة على المدينة، إذ حسَّن الوجه الحضري للمدينة. وبفضل المشروع، تتمتع الآن 96 ألف أسرة (400 ألف شخص) بمعيشة أفضل مع انحسار خطر الفيضانات.