نمت أكبر الشعاب المرجانية في دبي بنسبة تقدر بـ20% وفقا لخبراء في الحياة البحرية وذلك منذ أن نقلتها "نخيل" إلى موطنها الجديد في مشروع "جزر العالم" قبل 5 سنوات حفاظا منها على سلامة البيئة البحرية.

وقامت "نخيل" في صيف عام 2008، بنقل 2200 متر مربع من الشعاب المرجانية ولمسافة تبعد أكثر من 18 كيلومترا تحت الماء، وباستخدام أحدث الأساليب والتقنيات التي لم تستخدم من قبل وذلك لإنقاذها من آثار تطوير البنية التحتية. وعرضت هذه الممارسة مؤخرا على قناة ديسكفري بفيلم وثائقي عرض الإنجازات الهندسية في دبي، والذي استغرق إعداده 49 يوما وبلغت تكلفته أكثر من 36 مليون درهم.

وبعد مضي 5 سنوات من نقل الشعاب المرجانية الى موطنها الجديد والدائم في كواسر الأمواج جزر "العالم" تضاعف عددها بمقدار 5 مرات وهي تضم الآن 18 نوعا من المرجان والعديد من بيوض الكائنات البحرية، ويعيش فيها أكثر من 30 نوعا من أسماك الشعاب المرجانية كما لوحظ وجود أسماك نادرة والتي لم تسبق رؤيتها في المنطقة من قبل.

وعلق علي سعيد بن ثالث، رئيس التطوير والعمليات لدى شركة "نخيل مارين جروب" قائلاً: "لقد كان السبب الرئيس لنقل الشعاب المرجانية هندسيا بحتا. كنا في منطقة غير معروفة عندما تعهدنا للقيام بهذه العملية والتي شملت نقل أكثر من 1100 صخرة مغطاة بالمرجان، وتزن كل واحدة منها حوالي 5 أطنان". وأضاف: "إن العملية التقليدية التي تتم فيها نقل أي من الشعاب المرجانية تكون بفصلها عن الصخور أولا ومن ثم وضعها في سلال لنقلها إلى موطنها الجديد.

 وبالنسبة لنا لم يكن هذا هو الخيار المناسب ويرجع السبب في ذلك لأن كل صخرة كانت مغطاه بالمرجان، وسوف تحدث ضررا شديدا اذا ما تم نقلها بالطريقة التقليدية. وبعد أربعة أشهر من عمليات البحث التفصيلية، وبالاستعانة بخبرات أفضل استشاري ومهندسي الحياة البحرية، وجدنا الحل. وكانت النتيجة: عملية نقل ناجحة، بحد أدنى من الأضرار، وشعاب مرجانية مزدهرة".