تشجع مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية الشفافية، والإدارة العامة، والمساءلة في استخدام إيرادات النفط والغاز والتعدين في البلدان الغنية بالموارد.
وبدأت المبادرة بسبع دول في عام 2004، ونمت لتضم 26 بلدا من البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية و10 بلدان من المؤهلة للاقتراض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير وبلدا واحدا من أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هو النرويج. ويقوم البنك الدولي بدور في مساعدة البلدان على تبني مبادئ المبادرة المتعلقة بمزيد من الشفافية والمساءلة.
ويعيش ما يقرب من 3.5 مليارات شخص في بلدان غنية بالنفط والغاز والمعادن. غير أن هذه البلدان الغنية بالموارد شهدت تاريخيا معدلات نمو أقل من المتوسط ويعيش مواطنوها في فقر مستمر بسبب الافتقار للشفافية والفساد الناتج عن ضعف الإدارة العامة (ما يطلق عليه "معضلة الوفرة").
وتشجع مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية، التي أطلقت في عام 2003، وتدعم الإدارة العامة والشفافية في البلدان الغنية بالموارد عن طريق النشر الكامل لمدفوعات الشركات والإيرادات الحكومية من النفط والغاز والتعدين ومراجعتها.
وكالتزام طوعي من جانب أصحاب المصلحة بالأهداف المشتركة، يضم الهيكل الدولي للمبادرة بلدانا غنية بالموارد الطبيعية، وشركات استخراج دولية ووطنية، ومنظمات مجتمع مدني، ومستثمرين، وبلدانا داعمة. ويقدم الصندوق الاستئماني متعدد المانحين الذي يديره البنك الدولي للبلدان الموارد لتنفيذ مبادئ المبادرة المتعلقة بشفافية الإيرادات. ونمت المبادرة بسرعة في السنوات القليلة الماضية، وسيكون المضي قدما بإنجاز مستدام وقوة دفع مستمرة أمرا حيويا.
وأطلقت المبادرة بهدفين رئيسيين هما الإفصاح عن إيرادات الصناعات الاستخراجية التي تدفع للحكومات والحفاظ عليها (الضرائب، ورسوم الامتياز، وعلاوات التوقيع)، وتشجيع وتقوية أسلوب الحوار بين أصحاب المصالح. ويتعين على كل بلد مشارك أن يصدر تقرير تسوية يغطي إيرادات السنوات القليلة الماضية تعده جهة مراجعة حسابات مستقلة.
وتمر البلدان المنفذة للمبادرة بعملية تحقق لتقييم التنفيذ بالتشاور مع أصحاب المصلحة عن طريق مراجعة الإنجازات، وتحديد الفرص لتقوية العملية. والبلدان التي تتجاوز التحقق ستتقدم إلى مستوى "بلد ملتزم بمبادرة الشفافية". ويتمشى تنفيذ المبادرة في البلدان المتعاملة مع البنك الدولي مع أجندة الإدارة العامة ومكافحة الفساد التي تطبق من خلال دعم مؤسسات تدير القطاع الاستخراجي ومنظمات المجتمع المدني التي تراقب القطاع.
