هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات حول أوضاع السوق حالياً. على الرغم من أنه من الواضح أن نهج بن برنانكي يشير إلى منعطف في الدورة النقدية من بعيد بعد أن تم تبريرها. وقد ارتفعت مستويات القلق لدى المستثمرين بعد إعلان نتائج مطالبات العاطلين عن العمل هذا الأسبوع (الأكثر انخفاضاً على مدى ست سنوات)، ويمكن أن يؤدي تعزيز البيانات الاقتصادية الأمريكية لتعجيل التحول النهائي لخطط بنك الاحتياطي الفيدرالي من الوضع النظري إلى التطبيق العملي.
وقد ارتفعت مستويات التضخم إلى أعلى معدلاته خلال خمسة أشهر بنسبة 2.0%على أساس سنوي، ما خفف قلق جيمس بولارد، أحد مسؤولي البنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي انضم إلى استر جورج في التصويت لمزيد من التيسير الكمي.
هناك القليل من الأحداث هذا الأسبوع، إلا أن هناك تركيزا على استبيان الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، وبيانات مؤشر التصنيع. وتشكل الصناعات التحويلية أهمية في الدورة الاقتصادية وريادة لتعزيز الانتعاش. ورغم أن قراءة مؤشر ISM التصنيعي الأمريكي أظهرت الزيادة الأكبر على مدى عام، إلا أن البيانات الرسمية الصادرة أظهرت تراجعاً واسع النطاق بنسبة 0.1%.
وقبل إعطاء أي مؤشرات في المملكة المتحدة، ساد شعور أن أعضاء لجنة السياسة النقدية، الذين كانت لديهم شكوك حول هذه السياسة، لا يميلون إلى الإدلاء بأي تعليق أو الاعتراض، وخاصة سبنسر ديل، كبير الاقتصاديين لدى بنك انجلترا المركزي الذي شارك في كتابة نص يسخر فيه من إعطاء أي توجيهات.
ويمكننا التكهن بالطبع، ولكن هناك بعض الشك أن السندات الحكومية في حاجة لمزيد من الالتزام من البنك البريطاني على الأسعار، خاصة مع مؤشرات إلى انخفاض العائدات على السندات المستحقة بعد عشر سنوات تفقد زخمها. وسيكون من المثير للاهتمام أن نلاحظ ما إذا كانت السوق ترى القيمة في السندات الحكومية الآن أو ما إذا كان يعتبرها خاسرة.
ولكن الحقيقة هي أن مكتب ادارة الدين العام لن يطرح شيئاً في الأسواق حتى منتصف سبتمبر. وبالتالي فإن واقع الأسواق قد يسقط على عاتق بنك انجلترا، وإذا ما واصلت السندات الحكومية نشر خسائرها، فإن الأسبوع المقبل قد يستضيف أول توجيهات المحافظ الجديد إلى السوق. سواء في اتخاذ تدابير وقائية لإقناع السوق، أو إيجاد عوامل مشتركة مع لجنة السياسة النقدية.
