أصبح جزء كبير من الهجمات الإلكترونية الآن يستهدف الشركات الصغيرة والتي تدير عديد منها مخدمات إنترنت من داخل شبكاتها الخاصة، دون تحقيق شروط الأمن والسلامة القياسية بالشكل الصحيح، وذلك لأن اهتمامهم الرئيسي ينصب على مسيرة أعمالهم اليومية، الأمر الذي يجعلها غير محمية وهدفاً رئيسياً لهجمات الإنترنت.
وتتمثل جذور المشكلة في الثغرات وضعف الحلول الأمنية الخاصة بمخدم الإنترنت التي لم يتم معالجتها، حيث بإمكان المهاجم وبكل بساطة المضي قدماً وزرع أبواب خلفية توصله إلى الهدف مراراً وتكراراً.
هناك العديد من الطرق لزرع الأبواب الخلفية في الشبكة، حيث بإمكان الشخص استخدام أدوات الدخول عن بعد (المشروعة أو غير ذلك)، ونقاط الضعف، والبرامج النصية المضمنة (للمبتدئين)، والعديد من هذه الملفات من الصعب بمكان كشفها وإزالتها. وفي هذه الحالة قد نجد أيضاً صوراً محملة (كنماذج للمستخدم) بالإمكان استخدامها لنشر البرامج النصية التي سيقوم سيرفر الإنترنت بتشغيلها.
وقد يتم الهجوم بسبب ضعف الإجراءات الأمنية المنتشرة بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومنها استضافة سيرفر الإنترنت داخل الشبكة الخاصة بالشركة، مما يعرض أعمال الشركة لمخاطر جسيمة. أما الحل الأكثر أماناً للشركات الصغيرة فيتمثل في استخدام أحد أنواع الاستضافة التي تتضمن مهمة إدارة مواقعهم.
ويمكن تبرير ضعف الإجراءات الأمنية لدى الشركات، فهي ترى العديد من الفرص التقنية المتطورة المطروحة والتي تحجب عن نظرها المخاطر الأمنية المترتبة على استخدامها، فهم يشعرون بوجوب منافسة الشركات الأكبر حجماً عندما يتعلق الأمر بالأدوات التي يستخدمونها، ولكنهم لا يملكون الموارد الكافية لمجاراة منافسيهم. فالكفاءة واقتصادية التكلفة من أهم المعايير المطلوبة في عصرنا الراهن، والتي للأسف تعمل على تنحية المعيار الأمني في طريق الوصول إليها.
الدرس الأكبر الذي يجب تعلمه هو أن جميع التحسينات التقنية المغرية بحاجة إلى حلول أمنية متوافقة معها، فمن الخطورة بمكان وعدم المسؤولية تطبيق استخدام أدوات جديدة في شركة ما دون النظر إلى كيفية حمايتها، وإلا ستتعرض الشركات للعديد من المخاطر مراراً وتكراراً.
