يتم تناول موضوع أمن المعلومات في وقتنا الحاضر من وجهتي نظر متعارضتين.
فمن جهة يؤكد بعض المحللين أن الشركات الصغيرة لا تطبق أي سياسات لأمن المعلومات على الإطلاق، حيث لا يعتبر أي من بياناتها أصولاً قيمة بما يكفي للاستثمار في توظيف مثل هذه النظم.
ومن جهة أخرى، يعتقد البعض أن الشركات الصغيرة والمتوسطة مساوية تقريبا لنظيراتها الأكبر حجما من حيث البنية التحتية لقنوات وأشكال نقل البيانات، وأن نطاق المسائل التجارية هو وحدة المغاير. وبذلك، ينبغي على نهج أمن المعلومات أن يكون متطابقا.
وتنبع فكرة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تملك أي أصول معلوماتية تجارية قيمة من النظرة التقليدية إلى هذه الشركات والتي تطغى عليها عمليات تجارية عفا عليها الزمن،.
وضعف تكامل تكنولوجيا المعلومات، وتخزين البيانات ورقيا، وهو بالفعل الوضع الذي كانت عليه سابقا. ومع ذلك، فإن الاتجاه الحالي هو التغيير، .
والذي حفزه خفض أسعار أجهزة الكمبيوتر وتوافر وسائل تخزين البيانات الرقمية ومعالجتها. وعلاوة على ذلك، تطالب جهات التحكم بالأعمال بتقيد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمتطلبات الحالية للتحول الرقمي الجارية في جميع أنحاء العالم.
ونتيجة لذلك، يتم تحويل كافة البيانات الورقية إلى ملفات رقمية عديمة الوزن يتم نشرها وتداولها في مختلف الأقسام.
ولا يمكننا أن ننكر حقيقة أنه من ناحية البنية التحتية للمعلومات (مخطط الشبكة، وإدارة وسائل الاتصالات، وأنظمة التشغيل) لا تختلف الشركات الكبيرة كثيرا عن نظيراتها الأصغر حجما.
بادئ ذي بدء، إن عدم وجود استراتيجية طويلة المدى لتكنولوجيا المعلومات، وقيام كل متخصص جديد بتغيير البنية التحتية بالكامل وفقا لرؤيته ومستواه من الكفاءة، يؤدي إلى فوضى كبيرة في الأنظمة.
وعادة، يتم تمويل أقسام تكنولوجيا المعلومات من الأموال المتبقية من الميزانية، الأمر الذي لا يتيح رفعا كاملا لمستوى النظم التي عفا عليها الزمن.
ثانيا، قد لا يتمتع الموظفون في كثير من الأحيان حتى بالمهارات الأساسية لتخزين المعلومات بشكل آمن. فغالبية وقائع تسرب البيانات تنشأ من الإهمال وعدم فهم قواعد تدفق المعلومات.
أما المسألة الثالثة فهي عدم وجود خبراء على مستوى الرئيس التنفيذي لأمن المعلومات، والذي يحمل مسؤولية تحديد أصول المعلومات ومستوى المخاطر.
