حذرت دراسة جديدة بأن المديرين الذين يقدمون الرعاية لموظفيهم ويساعدونهم على حل مشكلات عملهم وحياتهم الشخصية، لا ينبغي أن يتوقعوا منهم الامتنان والولاء والالتزام في المقابل.
وفقا لدراسة أجريت من قبل أهم كلية لإدارة الأعمال في سويسرا المعهد الدولي للتنمية الادارية و بالتعاون مع جامعة لندن، فإن معظم المديرين يعتقدون أن تقديم الدعم المعنوي سيؤثر بشكل ايجابي على الشركة . في حين أن معظم الموظفين يرون في تقديم مثل هذا النوع من الرعاية هو جزء من مسؤوليتهم
.«واجبات» وليس لديهم النية بتكليف انفسهم لقول شكرا لك ، نتيجة لذلك يجب على المديرين الذين قدموا يد العون التعامل مع توقعاتهم الخاصة ، كما أنهم سيجدون أنفسهم محبطين بسبب انعدام التقدير من قبل الموظفين.
في هذا صرح البروفيسور الباحث والمؤلف جينكا توجل " الموظفون والمديرون على حد سواء نقدّر بأن السيطرة على المشاعر السلبية يمكن أن تكون هامة داخل المنظمة ولكن يبدو أن هنالك اختلافا واضحا من كلا الطرفين في كيفية النظر إلى هذا النوع من الدعم وكيف يعتقد المديرون أن على الموظفين الاستجابة له ".
" المديرون يميلون إلى اعتبار الدعم العاطفي على النحو الوارد أعلاه شيء زائد عن مسؤوليتهم وبالتالي تستحق المعاملة بالمثل مع المزيد من الالتزام، على سبيل المثال ، يعتقدون أن الموظف الذي قدموا له المساعدة ينبغي أن لا يتورع عن العمل بجهد اكبر أو البقاء في وقت لاحق قليلا للوفاء بموعد النهائي ".
لسوء الحظ، الموظفون لا يرون الأمور على هذا النحو. هم ينظرون إلى أن الدعم العاطفي جزء لا يتجزأ مما يفعله رؤساؤهم و يتم دفع أموال جيدة بالمقابل . نتيجة لذلك فإن اظهار الاهتمام لن يصل والذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى سلبية ليس من قبل الموظف بل من قبل المدير الذي يشعر بالخذلان".
أظهرت النتائج المستخلصة من دراسة متعمقة عن العاملين في وكالة التوظيف الناجحة المتخصصة في توفير مديرين لقطاع الخدمات. عشرات من الموظفين الذين شاركوا في المقابلات والاستبيانات لدراسة من حولوا إلى المساعدة العاطفية وكيف يشعرون أنه يجب أن ينظر إلى مثل هذا الدعم.
حوالي ثلاث أرباع العمال من المستويات المخفضة و المديرين المتوسطين يتلقون الدعم من رؤسائهم ولكن لم يعرب أحد عن شعوره.
أطلع أحد المديرين كيف كرس قدرا كبيرا من الوقت والطاقة لمساعدة إحدى الموظفات لمعالجة مشكلاتها خارج العمل وحالما شعرت على نحو أفضل أقدمت على الاستقالة.
قال إنها عندما اعتزمت الرحيل قالت: "أنا سأغادر فأجبت: أنا سعيد من أجلك، ولكن أشعر قليلا بالخذلان . قالت: أوه لم أكن أفكر في ذلك .
