بلغ حجم المساعدات الخارجية للجمعيات الخيرية والمؤسسات الانسانية في الإمارات عام 2011 قرابة المليار درهم. وبحسب التقرير الصادر من مكتب تنسيق المساعدات الخارجية فإن هذه المساعدات شملت مشاريع تنموية وانسانية وخيرية قدمتها تلك الجمعيات والمؤسسات في أكثر من مئة دولة. هذا على المستوى المحلي اما عالمياً ففي الولايات المتحدة تنتشر اكثر من مليون ونصف المليون من الهيئات الخيرية ومؤسسات النفع العام يعمل فيها أكثر من 12 مليون موظف.

وتساهم بـ5.5% من اجمالي الناتج المحلي، وفي كندا توجد مائة وستون ألف مؤسسة انسانية يعمل فيها 1,3 مليون موظف وتضخ 75 مليار دولار في محصلة الاقتصاد الوطني. وفي ايطاليا يتزايد دور قطاع العمل الإنساني كمصدر رئيسي للعمالة والتوظيف، في استراليا توجد 41 ألف هيئة خيرية وتنموية تساهم بـ 4,7% من إجمالي الناتج المحلي, ويعمل بها قرابة مليون موظف. ونظرا لاختلاف مؤسسات هذا القطاع في اهدافها واستراتيجيتها وخصائصها عن مؤسسات القطاع العام والقطاع الخاص اطلق عليه علماء الادارة وخبراء الاقتصاد مصطلح "القطاع الثالث".

يختص القطاع العام او القطاع الحكومي بسن القوانين ووضع الشرائع والنظم والاليات والمحفزات التي تساعد مؤسسات القطاع الخاص والقطاع الثالث في تحقيق الاهداف التنموية للمجتمع كما يهتم القطاع الخاص بالتجارة وتعظيم الارباح ثم توزيعها على المستثمرين. اما القطاع الثالث فيسعى الى الوصول بخدماته الى شرائح اجتماعية لم يستطع القطاعان الاخران الوصول اليها.

ومن مميزات هذا القطاع التدخل الطوعي في مساعدة الاخرين ورفع المعاناة عن كواهلهم، فالتطوع قوه اجتماعية واقتصادية هائلة ففي الولايات المتحدة وحدها ساهم المتطوعون عام 2010 بثمانية مليارات ساعة عمل عادلت قيمتها المالية 173 مليار دولار.

ومن خصائصه ايضاً أنه غير ربحي , ولهذا يفضل معظم علماء الإدارة وخبراء الأعمال أن يضموه إلى المؤسسات غير الربحية مثل الأندية الرياضية والمتاحف والمسارح ودور الفنون. وتجدر الإشارة هنا إلى أن المقصود بالربحية توزيع الأرباح على المستثمرين والمساهمين. ذلك أن مؤسسات القطاع الثالث تستثمر الأصول وأموال الوقف الخيري في مشاريع تجارية تدر عليها أرباحا لكن هذه الارباح لا توزع على المستثمرين , إنما تصرف على البرامج الخيرية.