أطلقت "سيمنس"، الشركة العالمية المتخصصة في مجال الهندسة الإلكترونية والكهربائية، والعاملة في قطاعات الطاقة والبنى التحتية والصناعة والرعاية الصحية، الجولة الثانية من "مبادرة سيمنس للنزاهة العالمية" الهادفة إلى تقديم الدعم للمشاريع التي تشجع الممارسات الأخلاقية في الأعمال.

وتستقبل هذه المبادرة الدولية، والتي تتضمن تخصيص مبلغ قدره 30 مليون دولار لتمويل 25 مشروعًا حول العالم، مشاركات المنظمات غير الربحية في منطقة الشرق الأوسط لغاية 29 أغسطس المقبل.

وقال إريك كايسر، الرئيس التنفيذي لشركة "سيمنس" الشرق الأوسط: "تهدف مبادرة النزاهة إلى تشجيع الممارسات الأخلاقية في الأعمال والمنافسة العادلة. وتدعم "سيمنس" النزاهة والشفافية في عالم الأعمال في منطقة الشرق والعالم بأسره، وإنه لمن دواعي سرورنا أن نقدم الدعم للمنظمات التي تحارب الفساد".

هذا وتقدّم المبادرة الدعم للمنظمات والمشاريع من مختلف أنحاء العالم، والتي ترمي إلى محاربة الفساد والاحتيال من خلال مناهج شاملة، إلى جانب التعليم والتدريب.

وتسعى المبادرة التي أُسست في العام 2009 وتبلغ قيمتها 100 مليون دولار، إلى تمويل المخططات ذات التأثير الإيجابي المباشر على بيئة الأعمال، والتي تمتلك أهدافاً واضحة ونتائج يمكن قياسها. وتعتزم "سيمنس" من خلال إطلاقها للجولة الثانية من المبادرة، تمويل أبرز العروض الواعدة والمبتكرة، بما في ذلك المشاريع الإقليمية في المنطقة.

وكانت "سيمنس" قد قدّمت خلال الجولة الأولى من المبادرة، التمويل لـ 31 مشروع من مختلف أنحاء العالم، وأسهم التمويل، والذي بلغ حينها 40 مليون دولار، في توفير المئات من المساقات التدريبية والمطبوعات والفعاليات التوعوية.

أما على مستوى المنطقة، فقد فازت أربعة عروض بالمبادرة، بما في ذلك برنامج تبلغ مدته ثلاثة أعوام، يهدف إلى الارتقاء بمستويات نزاهة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان البرنامج قد استأثر بتمويل قدره 750 ألف دولار.

ويسعى هذا البرنامج، والذي يدار من قبل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، إلى توعية الأفراد بأفضل الممارسات العالمية المعمول بها في مجال المكافحة الفساد، وذلك من خلال عقد مؤتمرات ومساقات تدريبية بشكل دوري.

كما حاز مشروع آخر أطلقه المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تمويلاً قدره 1.78 مليون دولار من "مبادرة سيمنس للنزاهة العالمية"، ويهدف المشروع إلى إحداث إصلاحات على السياسات المناهضة للفساد، من خلال عقد جلسات تدريبية يديرها أخصائيون من جهات غير حكومية.

هذا وقد قام المشاركون في البرنامج بتأسيس "مجموعة عمل الدوحة"، والتي تجمع بين الخبرات الإقليمية والعالمية في مجال نزاهة الأعمال ومكافحة الفساد، من أجل وضع برامج تدريبية تختصّ بالمنطقة.