كشف باحثون أمنيُّون الأسبوع الماضي النقابَ عن ثغرة أمنية لم تُرصد من قبل في الهواتف الذكية والحواسيب اللوحيَّة المزوَّدة بنظام التشغيل «أندرويد». وتكمن خطورة هذه الثغرة في تمكين القراصنة من تعديل التطبيقات المثبَّتة على الهواتف الذكية والحواسيب اللوحيَّة دون دراية مستخدميها، بل وتحويل تلك التطبيقات إلى برمجيات خبيثة. وقال الباحثون: إنَّ هذه الثغرة تهدِّد 99% أي الغالبية العُظمى من الأجهزة النقالة المُزوَّدة بنظام التشغيل «أندرويد»، مؤكدين وجودها منذ الإصدار «أندرويد 1.6» الذي صدرَ قبل قرابة أربعة أعوام. وحتى يومنا، فإن «سامسونج» هي الشركة الوحيدة المُصنِّعة للهواتف الذكية التي طوَّرت رقعة أمنية لحماية هواتفها الذكية Galaxy S.4
ورغم أن الثغرة الأمنية المعروفة في أوساط المطوِّرين والخبراء الأمنيِّين باسم master key قد نالت تغطية إعلامية لافتة، بَيْدَ أن تقارير كثيرة رصدتها لم تكن دقيقة بدرجة كافية. وكانت «تريند مايكرو»، المزوِّد الرائد عالمياً بحلول أمن بيئة الحَوْسَبة الافتراضية والحَوْسَبَة السحابية، السبَّاقة في مواجهة تلك الثغرة الخطيرة عبر تحديث حُزمة Trend Micro Mobile Security لحماية عملائها، وفي الوقت ذاته أصدرت بياناً توضيحاً عن تلك الثغرة والمخاطر الأمنية المنطوية وما يتعيَّن على المستخدمين فعله لحماية أجهزتهم بالشكل الأمثل.
هذه الثغرة الأمنية وثيقة الصلة بطبيعة ما يُعرف بالتوقيعات الرقمية لتطبيقات «أندرويد»، فمن المعروف أن كافة تطبيقات «أندرويد» لها توقيعاتٌ رقمية من مُطوِّريها تؤكد أنها في حالتها الأصلية ولم تُعَدَّل بأيِّ شكل من الأشكال من قبل آخرين. وعليهِ، لا يمكن تحديث التطبيق ما لَمْ تكن النسخة تحمل توقيعاً مطابقاً من ذات المُطوِّر.
وتكمن خطورة الثغرة التي اكتشفها باحثون أمنيُّون مؤخراً في أنها تمكِّن القراصنة من تحديث التطبيقات المثبَّتة على الأجهزة النقالة المزوَّدة بنظام التشغيل «أندرويد» حتى في حالِ عدم تطابق التوقيعَين الرقميَّين للتطبيق المثبَّت وللتطبيق المُحدَّث. وبذلك، يمكن للقراصنة تحديث أي تطبيق مثبَّت بنسخة خبيثة لمآرب خاصة. وتحثُّ «تريند مايكرو» المستخدمين على تعطيل خاصية تثبيت تطبيقات من مصادر غير متجر Google Play، ويمكن القيام بذلك من خلال إعدادات النظام في الأجهزة المزوَّدة بنظام التشغيل «أندرويد
