عادت الشركات الأميركية الكبرى إلى أسواق رساميل الدين، مستغلة الإيقاف الوقتي في عمليات بيع السندات، التي دفعت أسعار الفائدة المعيارية إلى ارقام فلكية. وكانت شركات من بينها جنرال الكتريك، وكابيتال كورب أوراكل، والغيني تكنولوجيز، وريالتي إنكوم، اقتحمت السوق بإصدارات دين دولارية جديدة، وباعت مجتمعة اكثر من 9 مليارات دولار من السندات هذا الأسبوع، وفقا لمؤشر ستاندرد اند بورز.
وتأتي هذه الفورة في النشاط في أعقاب تراجع الإصدار في بداية الربع الثالث، مع تحفيز التدفقات من الصناديق المستثمرة في أصول الدخل الثابت للمقرضين.
وكانت النبرة الإيجابية لأسواق الخزانة الأميركية في الأيام القليلة الماضية، والتي شهدت تراجع العائد على السندات المستحقة في عشر سنوات إلى 12 نقطة اساس، المقرضين على الاقتراض لاختبار إقبال المستثمرين على السندات الجديدة.
كما تدافعت الشركات إلى جمع التمويلات استباقا لإصدار محاضر اجتماع المجلس الاحتياطي الفدرالي في يونيو، وخطاب بين برنانكي رئيس مجلس الإدارة حول الاقتصاد الأميركي.
ويقول محللون إن عودة الاقتراض عالي الدرجة على نطاق واسع يمهد الطريق لمزيد من الإصدارات العامة في الأيام القادمة، ودفع مبيعات هذا الأسبوع الإجمالية من قروض الدرجة الاستثمارية إلى 15 مليار دولار. وكان من المتوقع لجوء شركة الكهرباء " إلكتريك يوتيلتي ساذرن باور، وبنك نوفا سكودا الكندي إلى بيع سندات نهاية الموسم.
وقال أدريان ميلر، مدير استراتيجية الدخل الثابت في جي ام بي للأوراق المالية، إن تلك الشركات تحاول التغلب على أي ارتفاع محتمل في التقلبات. مضيفا أن حجم المبيعات الجديدة تزايد، وانخفضت العوائد على سندات الخزينة، وجميعها من الأسماء عالية الدرجة والجودة، وهي تسعى إلى اقتناص الفرص.
وفي الوقت الذي ارتفعت فيه معظم السندات التي بيعت هذا الأسبوع في الأسواق الثانوية، فإن على المقترضين دفع امتيازات كبيرة على الإصدارات الجديدة، ومصاريف أعلى من الطروحات السابقة، وفقا لبيانات مؤشر ستاندرد أند بورز. وفي الوقت نفسه بقيت مبيعات السندات عالية المخاطر ضئيلة، بالإعلان هذا الأسبوع عن إصدار وحيد من قبل شركة كويك سيلفر.
ويقول ميلر إن طروحات الأسماء عالية الدرجة الاستثمارية التي تشمل شرائح بفوائد عائمة، لا تجد صعوبة كبيرة في العثور على مشترين.
