نقلت مجلة تايم نتائج استطلاع مؤخراً، بعنوان الأثرياء في أميركا، اجرته مجموعة هاريسون وأميركان اكسبريس، شارك فيه 1416 من الأميركيين الذين يقعون في فئة من حيث الدخل تمثل 7% فقط من الشعب الأميركي، عن اسلوب حياتهم وإنفاقهم والقرارات التي يتخذونها، وما يعتقدونه عن وضع الاقتصاد في البلاد. وأوضح الاستطلاع ان 76 % من الذي شملهم يعتقدون ان الركود الاقتصادي لم ينته بعد.

وقال جيم تيلور نائب رئيس مجموعة هاريسون: رغم الاتفاق الواضح بين خبراء الاقتصاد على ان الركود قد انتهى فإن المستهلكين الأثرياء اصحاب الملايين لا يثقون في الانتعاش الاقتصادي الوطني الحقيقي، وليس لديهم اي مشاعر في الحقيقة بشأن الاقتصاد.

ويتوقع الذين شملهم الاستطلاع من الأثرياء ان يرتفع انفاقهم في العام الحالي في الفئات الخاصة من السلع، مثل الأسفار والإلكترونيات والمجوهرات والسيارات.

وهناك ارتفاع ملحوظ في عدد الأثرياء الأميركيين في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وانعكس ذلك على ارتفاع في الإنفاق على الفنادق والمنتجعات الفاخرة بنسبة 17 %، والترفيه المنزلي والإلكترونيات بنسبة 17%، و الساعات الثمينة بنسبة 10%، والسيارات الفاخرة بنسبة 18%.

تشير نتائج الاستطلاع الى تناقض واضح، فإذا كانت تلك الفئة تعتقد ان الاقتصاد لم ينتعش بعد، فلماذا يتوقون الى مزيد من الإنفاق، خاصة على السلع الفاخرة. هل يقومون بدورهم فقط في انفاق بعض المال لمساعدة الاقتصاد على الانتعاش؟

ان تقريرا حديثا عن مركز بيو للأبحاث قد يحتوي على اجابة لهذا السؤال. فقد اثبتت الدراسة التي اجريت بين 2009 و2011 ان الثروات العائلية لدى اعلى 7% من الأسر من حيث الدخل ارتفعت بنسبة 28%، في الوقت الذي يعتقد جميع الآخرين، عدا تلك الفئة، ان الثروة تراجعت بنسبة 4% خلال نفس الفترة.

بالتالي من المعقول ان العائلات الثرية لا تعير الانتعاش الاقتصادي بالاً، لكن الأشخاص فرادى يميلون الى رفع انفاقهم. وفيما الفقراء يزدادون فقرا، فإن الأثرياء يشعرون انهم يمكن ان ينفقوا ببذخ حتى أكثر من الأوقات العادية، لأن ثرواتهم ارتفعت في الغالب، بفضل ارتفاع مؤشرات البورصات.