تأتي أهمية استدامة المباني والمدن في دول الشرق الأوسط في ظل ما تواجهه من شح في المياه وارتفاع تكاليف تحلية مياه البحر وزيادة البصمة الكربونية للفرد ما يؤثر سلباً في عملية التغيُّر المناخي.
ويؤدي الإيقاع السريع للنمو الحضري وتركيز العديد من الجهات المعنية بالسوق العقارية على المدى القصير على التكاليف إلى الحد من الإقبال على مبادرات الاستدامة والتنمية الأوسع نطاقاً للمباني والمجتمعات المستدامة.
ورغم أن الاستدامة لا تزال في مرحلتها المبدئية في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن تقرير جونزلانغ لاسال رصد مؤشرات متزايدة على أن الجهات العقارية المعنية بدأت تتبنَّى المزيد من المبادرات في الاتجاه الصحيح. إن تطبيق مزيج من التشريعات الأكثر صرامة لحماية البيئة وتنامي الوعي بالمكاسب المالية للاستدامة، سيؤدي إلى تعزيز اهتمام الأسواق العقارية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتبنّي ممارسات بناء أكثر استدامة خلال السنوات العشر المقبلة.
