يساعد برنامج جديد للبنك الدولي البلدان النامية على وضع خرائط لموارد الطاقة المتجددة وسيوفر للمرة الأولى بيانات غنية على المستوى الوطني لكل بلد. بالإضافة إلى الخرائط الشمسية وخرائط الرياح الرفيعة المستوى المتاحة، يقوم المشروع أيضا بتوفير البيانات الدقيقة التي تطلبها الحكومات لفهم الإمكانيات الكاملة للبلاد من الموارد ويحتاج إليها القطاع الخاص لتحديد مواقع معينة للتطوير.
وتُلخِّص باكستان تحديات الطاقة المتجددة التي تواجهها كثير من البلدان النامية والصاعدة.
فعلى الرغم من وفرة ما لديها من موارد مُتجدِّدة، ومنها الطاقة الشمسية والرياح والطاقة الكهرومائية وطاقة الكتلة الحيوية، فإنه لا يجري استغلال سوى القليل من هذه الإمكانيات. وفي الوقت نفسه، فإن نحو ثلث سكان البلاد لا يحصلون على الكهرباء.
وانضمت باكستان وثمانية بلدان أخرى إلى البنك الدولي في برنامج وضع خرائط الطاقة المتجددة وهو برنامج جديد هدفه وضع خرائط لموارد الطاقة المتجددة سيوفر للمرة الأولى بيانات غنية على المستوى الوطني لكل بلد.
وتتضمَّن هذه المبادرة التي يقوم على تنسيقها وتمويلها برنامج المساعدة على إدارة قطاع الطاقة التابع للبنك الدولي وضع خرائط لموارد الطاقة الشمسية والرياح والكتلة الحيوية، وإمكانيات محطات الطاقة الكهرومائية الصغيرة.
وإلى جانب باكستان، فإن البلدان الأخرى المشاركة في البرنامج في مرحلته الأولى هي إندونيسيا وليسوتو ومدغشقر والمالديف وبابوا غينيا الجديدة وتنزانيا وفيتنام وزامبيا.
وتم تخصيص ميزانية مدتها أربع سنوات بقيمة 11.6 مليون دولار للبرنامج الذي من المتوقع توسيعه استجابة لطلبات الجهات المتعاملة مع البنك.
وتعدّ زيادة حصة الطاقة المُولَّدة من مصادر محلية ومتجددة أمرا ضروريا للبلدان النامية لتحسين أمن الطاقة وسبل الحصول عليها، وتعزيز آفاق المالية العامة، وإضفاء مزيد من الاستدامة على قطاع الطاقة.
وبرنامج وضع خرائط الطاقة المتجددة هو واحد من عدة مبادرات تضطلع بها مجموعة البنك الدولي لمساندة الحملة العالمية عن الطاقة المستدامة للجميع.
ويقول تقرير إطار التتبع العالمي لحملة الطاقة المستدامة للجميع الذي أعده فريق متعدد الوكالات يرأسه البنك الدولي وصدر في 28 في مايو إن حصة الطاقة المولَّدة من موارد متجددة يجب أن تزيد من 18 % إلى 36 % بحلول عام 2030 لبلوغ أهداف الحملة.
ويظهر التقرير نفسه أنه حتى عام 2010 كانت الطاقة المتجددة (ماعدا الكتلة الحيوية) تؤلِّف 1.6 % فحسب من إجمالي الاستهلاك النهائي للطاقة في أفريقيا جنوب الصحراء، و1.8 % في جنوب آسيا.
