سفينة فضاء تحلّق بخمسة أضعاف سرعة الصوت، وسيارة جيب تقفز فوق حواجز العدو، وطائرة تجارية قادرة على الإقلاع والهبوط عمودياً في المدن المكتظة بالسكان، هذه ليست سوى بعض تصاميم واختراعات ترجع إلى ستينيات القرن العشرين من أرشيف بي إيه إي سيستمز، لكنها تُبعث من جديد.

فبالتزامن مع افتتاح مركز جديد متخصص بعرض تراث مصنع الطائرات العسكرية التابع للشركة في وارتون بمقاطعة لانكاشر، بُعثت الحياة في بعض الوثائق الفريدة من الأرشيف عبر إعداد أفلام متحركة عنها، تُظهر كيف كانت مشاريع البحث والتطوير تلك لتبدو لو تم تنفيذها. وكانت تلك التصاميم الفريدة نتاج عمل مهندسي عددٍ من الشركات التي كانت بمثابة عناصر لتأسيس بي إيه إي سيستمز لاحقاً، بما فيها إنغليش إلكتريك، وهوكر سيدلي، وشركة الطائرات البريطانية.

ويقول هاورد مايسون، مدير التراث لدى بي إيه إي سيستمز: " رغم مرور نصف قرن على وضع هذه التصاميم المدهشة، يمكننا أن نرى كيف تم تطوير بعض تلك التقنيات والأفكار عبر السنين واستخدامها اليوم في الطائرات الحديثة، مثل الطائرة المقاتلة الهجومية المشتركة F.53 وتنطوي هندسة الطائرات والمركبات، دون مبالغة، على إنتاج الآلاف من النسخ التجريبية وتحليلها، ومع أن العملية أصبحت اليوم أسرع بفضل استخدام النمذجة الحاسوبية، فمن المشوق أن نقلّب أرشيفنا ونرى ما كان المهندسون عاكفين على تصميمه في ذلك الوقت". وأضاف: "تحفظ بي إيه إي سيستمز في أرشيفها أكثر من مليون وثيقة وقطعة تاريخية احتفاء بالإنجازات الهندسية لأمتنا، وأعتقد أيضاً أن هذه الأمثلة عن التفكير المستقبلي ما تزال قادرة على إلهام الشباب الذين يفكرون في اتخاذ الهندسة مهنة، ودفعهم للتأمل باحتمالات لا تنتهي لما يمكن تصميمه". واستثمرت بي إيه إي سيستمز 150 مليون جنيه إسترليني من ميزانيتها لعام 2012 بالبحوث والتطوير.