السياسة التجارية الحالية التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي تتناقض على نحو متزايد مع سياسته بشأن المناخ، وتضر بمصالح المستهلكين.
ومع الاستخدام المتكرر لأدوات الدفاع التجارية في السنوات الأخيرة ، أثر الاتحاد الأوروبي على توافر الطاقة المتجددة معقولة السعر في سوق الاتحاد الأوروبي ليلحق الضرر بالمستهلكين والبيئة.
وتشعر الكثير من المؤسسات المسؤولة عن القضايا المتعلقة بالتجارة، بقلق إزاء الاتجاه الجديد المتعلق باستخدام الاتحاد الأوروبي لأدوات الدفاع التجارية ضد مصادر الطاقة المتجددة مثل الديزل الحيوي، والايثانول الحيوي والألواح الشمسية.
ومن الواضح أن سياسة المناخ التي يتبعها الاتحاد الأوروبي تدرك الحاجة إلى تمكين المستهلكين وزيادة التنافس في سوق الطاقة المتجددة بالاتحاد الأوروبي لزيادة حصة مصادر الطاقة المتجددة إلى 20 % بحلول عام 2020. غير أن سياسة أدوات الدفاع التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي تتحرك في الاتجاه المعاكس.
والمؤكد أن ارتفاع سعر واردات الطاقة المتجددة سيلحق الضرر بفرص التوظيف في قطاع الطاقة المتجددة ويضر في نهاية المطاف بالبيئة. وينبغي أن تتماشى أدوات الدفاع التجارية للاتحاد الأوروبي مع سياسة المناخ للكتلة.
كما يتعين على الاتحاد الأوروبي دراسة التأثيرات البيئية قبل توقيع رسوم عقابية على المنتجات المستوردة. وينبغي لهذه الإجراءات أن تفرض فقط في حالة عدم تعارضها مع مصالح الاتحاد الأوروبي ككل.
ومن أجل جعل سياسته التجارية صديقة للبيئة، لابد أن يبذل الاتحاد الأوروبي جهودا مخلصة لزيادة الشفافية في اللوائح والسياسات التجارية، ويبني سوقا داخلية فعالة، ويسهم في إقامة نظام تجاري متعدد الأطراف يتسم بأنه منفتح وقوي.
وفرضت الأزمة المالية العالمية على العديد من الكيانات الاقتصادية سواء كان في أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية أو الصين أو اليابان أو حتى البلدان النامية اتخاذ إجراءات تضمن بها انسياب جيد لمنتجاتها في الأسواق العالمية.
وتضمنت تلك الإجراءات في بعض الأحيان خطوات تتناقض مع القواعد العامة لمنظمة التجارة العالمية. وأدت تلك الوضعية إلى خلق حالة من الارتباك في أسواق الصادرات والواردات في العديد من المناطق.
