تجري شركة "كونتيننتال" حاليا تجارب قيادة آلية بالكامل من شأنها أن تجعل أكثر من 125 عاما من تاريخ قيادة الإنسان للسيارة تبدو كطراز قديم، مثل ملء ساعة من الساعات القديمة.

وتقول "كونتيننتال" إن القيادة الألية بالكامل على الطريق السريع يمكن أن تكون حقيقة واقعة بحلول عام 2025، لتترك السائقين يركزون على أنشطة أخرى - بفضل تطبيقات التكنولوجيا الفائقة مثل الكاميرات الموجودة في السيارات والأشعة تحت الحمراء والليزر. لكن لايزال الطريق نحو القيادة الآلية بالكامل طويلا وشاقا.

وأمام دمية تجارب التصادم «أوتو» حاليا واحدة من أصعب المهام في شركة "كونتيننتال" الألمانية لصناعة مكونات السيارات. وتتدلى"أوتو"، بشكل منتظم من كابل معلق بعرض الطريق في حلبة اختبار سيارات في فيتسه، بشمال هانوفر، ويتم وضعها بحيث تلامس قدماها الأرض.

وعلى مدار اليوم، تصطدم السيارات السريعة بالدمية ورغم أن معظم السيارات تستعمل الفرامل أو تحاول تجنب الاصطدام بها في اللحظة الأخيرة، أحيانا تتلقى "أوتو" صدمات عنيفة من غطاء محرك السيارات.

وتستطيع "أوتو" التعامل مع مثل هذه الحوادث المؤسفة بفضل طبيعتها المرنة التي تمكنها من الانثناء عند اصطدام السيارات بها. يذكر أن فريق بحث من شركة "كونتيننتال" هو من أطلق هذا الاسم على الدمية.

وقد تكون "أوتو" تسهم في ثورة في عالم السيارات. فالسيارات التي تصطدم بالدمية غير عادية، حيث يجلس السائق فقط خلف عجلة القيادة ولكنه لايقوم بأي عمل من أعمال القيادة.

وقال ألفريد إيكرت المسؤول عن المشروع المستقبلي بالشركة: "ينتظرنا قدر كبير من أعمال البحث والتطوير قبل أن نتمكن من تحقيق القيادة الآلية بالكامل حتى ولو على مسارات حلبات الاختبار".

وتعد أنظمة مساعدة السائق جزءا لا يتجزأ في العديد من السيارات الحديثة، ولذلك فإن القيادة الآلية الجزئية للسيارة تمثل خطوة تالية منطقية.

غير أن هناك جوانب مؤرقة كالكابوس يجب أن تأخذ في الاعتبار، مثل الخلل التقني الذي قد يتسبب في وفاة السائقين والركاب، أو التشويش من قبل إرهابيين على الإنترنت الذين قد يخترقون أنظمة القيادة الآلية.