دفعت فورة أسعار النفط خلال العقد الأخير إلى بروز طبقة جديدة من الأغنياء الجزائريين أصبحت تبحث عن أرقى السلع والمنتجات الفاخرة بطريقة لا تختلف كثيرا عن نمط عيش الأرستقراطيات الغربية الغائرة في العراقة.
وذكرت دراسات دولية متخصصة أن الجزائر أصبحت من أهم الوجهات للعلامات والسلع الفاخرة خلال الأعوام القادمة بفضل نمو طبقة جديدة من الأغنياء أصبحت قاعدتها تتوسع بشكل أسرع بفضل عائدات النفط التي حققتها البلاد على مدار الأعوام الأخيرة.
وسجلت مداخيل البلاد من صادرات الهايدروكاربونات قفزة كبيرة في الفترة بين 2001 و2012 وبلغت صادرات الجزائر النفطية العام الماضي 73.5 مليار دولار.
وبلغ عدد سكان البلاد في نهاية مارس الماضي 37.9 مليون نسمة.
وتعتبر الجزائر بالإضافة إلى العراق وليبيا وموزمبيق ونيجيريا الوجهات الرئيسية للسلع والعلامات الفاخرة في السنوات القادمة بفضل ريع العائدات النفطية العالية التي تدفع إلى تحسن القدرة الشرائية المحلية .
وتوسع قاعدة الطبقة المتوسطة والطبقة الأعلى في المجتمع ذات القدرة على استهلاك السلع والمنتجات الفاخرة.
وقال محمد الطاهر بولنوار، الناطق باسم اتحاد التجار الجزائريين، في تصريحات ل"البيان"، إن مبيعات التجزئة للسلع الفاخرة يسجل نموا معتبرا منذ العام 2005 في الجزائر بفعل تحسن القدرة الشرائية وتنامي حجم السوق الداخلية، .
مشيرا إلى دخول المزيد من العلامات الفاخرة إلى الجزائر سواء في قطاع السيارات أو المجوهرات والألماس أو الملابس الفاخرة والموبيليا.
وكشف بولنوار أن مبيعات بعض علامات السيارات الفاخرة في الجزائر العام الماضي فاق مجموع مبيعات تلك العلامات في منطقة شمال افريقيا بالكامل، في إشارة منه إلى مبيعات بورش ومرسيدس وأودي الألمانية عام 2012 بالجزائر.
ويشتري الجزائريون السيارات نقدا حيث منعت الحكومة البنوك من منح قروض للمواطنين لشراء السيارات في محاولة منها للحد من الارتفاع القوي في واردات البلاد من السيارات.
وبلغت مبيعات السيارات في الجزائر العام الماضي 560 ألف سيارة، وقال الناطق باسم اتحاد التجار إن مبيعات السيارات الفاخرة بلغت 12 ٪ من إجمالي مبيعات السيارات العام الماضي.
