يسهم تعزيز المنافسة في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية في كافة أنحاء العالم، في المساعدة على التوسع بالشبكات وتخفيض تكاليف الاستخدام. وفي ساموا، أسفر منح المزيد من تراخيص تشغيل الهاتف المحمول عن تخفيض تكلفة المكالمات، فضلاً عن تحسن الخدمة وزيادة انتظامها. وأدى هذا التطوير إلى حدوث زيادة كبيرة في استخدام الهواتف، حيث أصبح بمقدور 165500 شخص الحصول على هاتف محمول بين عامي 2002 و2010. ويمكن إرجاع الفضل في نمو عدد المشتركين إلى إنشاء شبكة توسعت لتشمل المناطق الريفية التي لم تكن فيما سبق مرتبطة بها، وإلى الانخفاض في تكلفة المكالمات.

فقد تعززت بشدة قدرة سكان ساموا على الاتصال من خلال الهواتف والخدمات البريدية، وذلك بفضل مشروع إصلاح قطاع الاتصالات والبريد الذي أسهم في جعل اللوائح التنظيمية والمؤسسات أكثر فاعلية، وزاد من التنافس والاستثمارات في كل من الاتصالات والبريد، مع تخفيض تكلفة المكالمات. وخلال الفترة من عام 2002 إلى 2010 صارت الهواتف المحمولة في متناول 165500 شخص، أي 90 % من السكان. وكان ارتفاع أسعار المكالمات يجعل خدمات الاتصالات الأساسية بعيدة عن متناول أكثر سكان ساموا. وهذه العقبة تزيد تكلفة ممارسة أنشطة الأعمال. وكان من المعوقات الأخرى:

- ضعف التغطية الهاتفية ونقص الربط بالشبكات: فعند دخول المشروع حيز التنفيذ عام 2003، كان معدل انتشار الهواتف الثابتة لا يتجاوز 6.5 فقط لكل 100 من السكان (مقارنة بمتوسط يبلغ 12 % بالبلدان المماثلة من حيث مستوى الثروة)، في حين كان معدل انتشار الهواتف المحمولة لا يتجاوز 1.7 %.

- ضعف فعالية اللوائح المنظمة للقطاع: كانت اللوائح الداخلية المنظمة لعمل ساموا تل تقيد نمو القطاع، وكانت اتفاقيات الربط والتواصل محدودة. وأثر هذا الوضع كثيراً على قدرة الشركة المشغلة لخدمة الهاتف المحمول على نشر شبكة قادرة على الوصول إلى أنحاء البلد

وتواجه ساموا، مثلها في ذلك مثل العديد من بلدان جزر المحيط الهادئ، تحديات ناجمة عن موقعها النائي جغرافيا واقتصاديا، بما في ذلك الارتفاع غير العادي في تكلفة التعاملات سواء بالنسبة للحكومات أو الشركات. وكان إصلاح قطاعي الاتصالات والبريد أمراً ذا أهمية بالغة لمساعدة ساموا في التغلب على الصعوبات، وكان له أثره في حياة الناس.