تقيس دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مقدرات الطلاب بحسب مؤشر يقيس مستوى تحصيل طلبة المرحلة الثانوية - ممن تصل أعمارهم 15 عاماً ضمن الصفوف العاشرة والحادية عشرة - من المعرفة والمهارات والتي تعد أساسية للانخراط في المجتمع بصورة فاعلة. فقد جرى اختبار قرابة ثلثي طلبة مدارس دبي الحكومية والخاصة - ممن خضعوا للاختبار باللغة التي يتعلمون بها - ضمن عينة تعتمد مواصفات المنظمة. وقد تبين أنه من بين 65 بلداً تم تقييمها في عام 2009، جاءت دبي في المرتبة 42 في كفاءة القراءة (459 نقطة)، وفي المرتبة 41 في الرياضيات (453 نقطة)، وفي المرتبة 41 في العلوم (466 نقطة)، وجميع هذه المراتب تأتي أقل من مستوى 500 نقطة التي حددتها المنظمة كهدف طويل الأجل. وتتقدم اقتصادات شرق آسيا مثل هونج كونج وسنغافورة هذه اللائحة للمرة الثانية.
كذلك لوحظ انخفاض عدد طلبة المدارس الحكومية الذين يحققون الحد الأدنى من الكفاءة في مراحلهم الدراسية. فمثلاً، في الصفوف الرابعة تبين أن نصف طلبة المدارس الحكومية لم ينجزوا حتى المؤشر الأدنى في مادتي الرياضيات والعلوم مقارنة بحوالي 30% من طلبة المدارس الخاصة. وينطبق الحال بالنسبة للصفوف الثامنة. ولم يستكشف بعد جميع أسباب الفروقات الكبيرة في أداء الاختبار بين المدارس الخاصة والحكومية في دبي، وبالتالي فإن ثمة حاجة ماسة إلى بحوث إضافية من أجل اقتراح سياسات إصلاح قابلة للتطبيق لتدنية المفارقة بين هذين النظامين التعليميين.
ورغم التوسع في فرص الحصول على الدراسة الجامعية في دبي، فإن نوعية التعليم لم تواكب التوسع المذكور. حيث إن جامعات دبي تتخلف عن بعض الدول العربية كالسعودية ومصر وتونس. كما أنها تتخلف عن سائر الدول التي لديها متوسط دخل الفرد نفسه. ولم تدرج أية جامعة بدبي ضمن قائمة أفضل 500 جامعة بالعالم في حين تتصدر الولايات المتحدة وبريطانيا القائمة. ومن الأسباب التي أدت إلى تدني مستوى الجامعات، حداثتها سيما فروع الجامعات الأجنبية. كما أن غالبيها تركز على التدريس النظري.
والمثير للقلق بخصوص أداء الجامعات في دبي والدولة هو تركيزها على إدارة الأعمال والدين وتكنولوجيا المعلومات على مستوى الدراسة الجامعية الأولية أو العليا. وحققت الإمارات عامة ودبي بصفة خاصة تحسناً في قطاع التعليم إذا ما قورنت بدول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنها ومقارنة بالمعايير الدولية لا يزال أمامها المزيد من العمل. ومن المؤكد أن تواضع التحصيل العلمي والمهارات لدى طلبة المرحلة الابتدائية سوف يؤثر سلباً على تحصيلهم في المراحل الدراسية اللاحقة، فضلاً عن مستقبلهم المهني في سوق العمل.
