ساهم النجاح الذي حققته تطبيقات المراسلة في سلسلة من الابتكارات في عالم الاتصالات الفضائية. حيث أصبحت الشعبية المتزايدة لها وتحديداً في أسواق القارة الآسيوية مصدر قلق لكثير من مشغلي الهواتف المتحركة، الأمر الذي دفعهم إلى التخلي عن جزء لا بأس به من الإيرادات الناتجة عن خدمات الرسائل النصية المباشرة.
ومع ذلك فقد أتاحت هذه التغيرات قيمة إضافية للمستهلكين الذين لا يريدون دفع مبالغ مالية طائلة للاتصال أو إرسال الرسائل النصية من أجل الوصول إلى أشخاص يرغبون بالتواصل معهم.
فهذه التطورات فرضت على شركات الاتصالات البحث عن وسائل جديدة لتعويض التراجع المفاجئ لإيرادات تقنية عمرها 20 عاماً.
واستناداً إلى إحصائيات حديثة لشركة نيمبز (Nimbuzz) يتم إرسال واستقبال أكثر من 102 مليار رسالة شهرياً.
ومثل هذه الأرقام التي تفوق ما يُسجل لدى أكبر المشغلين على مستوى العالم تعكس مدى أهمية هذه التطبيقات وشعبيتها.
وفي حين تراجع عدد مستخدمي الرسائل النصية المباشرة، فقد زادت فرص شركات الاتصالات في تحقيق إيرادات من باقات البيانات بشكل كبير.
وفي هذا الإطار فقد أعلنت شركة الاتصالات الهندية الرائدة، ايرسل (Aircel) عن تحالفها مع نيمبز، للتشجيع على استخدام البيانات بدءاً من مدينتي جامو وكشمير، حيث قامت الشركة بإبلاغ مشتركيها بتحميل تطبيق نيمبز للاستفادة من كمية من البيانات المجانية.
وهذه الاتفاقية ساعدت الشركة على تعويض التراجع في إيراداتها بسبب انخفاض خدمة الرسائل النصية المباشرة وذلك من خلال إقبال المستخدمين على باقات البيانات بشكل كبير. واستقطبت شراكات مماثلة أنظار المشغلين في مختلف أنحاء العالم.
وبعد الهند، قام تطبيق نيمبز بالتحالف مع شركة الاتصالات الباكستانية الشهيرة موبي لينك (Mobilink) وبموجب هذه الاتفاقية تم السماح لمشتركي موبي لينك بالدخول إلى التطبيق والاستفادة من التكلفة المنخفضة وذلك بغض النظر عن معدل استهلاكهم للبيانات.
وهذه التحالفات لا تتيح للشركات الاتصالات بتشجيع استخدام باقات البيانات فقط وإنما توفر لهم فرصة الوصول إلى مستخدمي تطبيقات المراسلة الفورية. مستفيدة بذلك من الشعبية الواسعة لهذه التطبيقات عالمياً، ومن هنا يمكن القول بأن فرص عقد التحالف بين المشغلين والتطبيقات في إزدياد.
