برز قلق أوروبي واضح في الأيام القليلة الماضية حيال أزمة البطالة في أوساط الشباب والتي باتت تشكل هاجساً كبيراً لصناع السياسات. وطالب هيرمان فان رومبوي رئيس الاتحاد الأوروبي زعماء الدول الأعضاء ببذل مزيد من الجهود لمكافحة البطالة بين الشباب.
ودعا فان رومبوي الزعماء الأوروبيين للبدء في اتخاذ خطوات لتحسين الفرص المستقبلية للشباب وذلك خلال قمتهم المزمع عقدها يومي 27 و28 من الشهر المقبل.
وأفادت إحصائيات فبراير الماضي بوجود 5.7 ملايين عاطل في الاتحاد الأوروبي من الشباب الذين تقل أعمارهم عن الخامسة والعشرين. ووفقا للإحصائيات فإن معدل البطالة بين هذه الفئة العمرية الشابة بلغت 23.5% ليتجاوز بشكل واضح إجمالي معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي والبالغ 10.9%.
وطالب فان رومبوي الزعماء الأوروبيين بتفعيل مشروع "ضمان الوظيفة" الذي أقره وزراء العمل الأوروبيون في فبراير الماضي والذي ينص على توفير فرص تدريب أو استكمال تعليم أو عمل مدة أربعة أشهر بالنسبة لخريجي المدارس.
وطالب رئيس الاتحاد الأوروبي بتوفير 6 مليارات يورو من ميزانية التكتل اعتبارا من مطلع عام 2014 لتخصيصها لمبادرة تستهدف توظيف الشباب بشكل فعلي.
وأكد فان رومبوي على أهمية عقد مؤتمرات على المستوى الوطني لبحث هذه المشكلة ومنها المؤتمر الذي سيعقد في برلين في الثالث من يوليو برئاسة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.
وباتت حتى البلدان التي كانت تعتبر من الأفضل في مستويات التوظيف تعاني مشكلات كبيرة. ولا تخفي المساحات الخضراء والاحواض المليئة بالزهور في حي هاسبي بستوكهولم الذي انطلقت منه الحوادث في ضواحي العاصمة السويدية، استياء شبان من سكانه يواجهون بطالة مرتفعة.
وتثير ليالي التوتر في هذه الاحياء التي يتكدس فيها المهاجرون الفقراء تساؤلات حول اندماج المهاجرين في السويد التي ينتمي 15 % من سكانها إلى أصول أجنبية. ويقول عدد كبير من السويديين المهاجرين من الجيل الثاني إنهم نادرا ما يتمكنون من الحصول على موعد لمقابلة من أجل فرصة عمل.
وإذا كانت السويد تعتبر نموذجا في أوروبا لتدني نسبة البطالة فيها فهي ليست نموذجا لتوظيف الشبان. وحتى فرص العمل التي لا تستهوي الناس، مثل أعمال التنظيف، من الصعب الحصول عليها.
