أعرب بنك الاحتياطي الأسترالي وبنك الاحتياطي النيوزيلندي عن مخاوف من قيمة عملتيهما، وقد استبعد البنكان إجراءات شهدتها عملات عالمية، وتحديداً التهديد بالتدخل ومعدلات الفائدة المنخفضة.

والتزم بنك الاحتياطي النيوزيلندي في اجتماع في شهر مارس، موقفاً صارماً للغاية إزاء إمكانية تخفيض معدل النقد الرسمي حال ارتفاع معدل الصرف بأكثر مما تتيحه القواعد الأصولية الاقتصادية في نيوزيلندا.

وفي أستراليا، أفاد بنك الاحتياطي الأسترالي بأن حدة دائرة التيسير الحالية التابعة له تستحق جزئياً إلى القيمة المرتفعة للأوسي (العملة الأسترالية).

أما التدخل في سوق الفوركس فهو الوسيلة الأكثر مباشرة يمكن لأي بنك مركزي بها تقليل قيمة عملته.

غير أن بنك الاحتياطي الأسترالي كان متردداً في اللجوء إلى وسائله بغرض خفض قيمة الدولار الأسترالي، بعيداً عن بعض التدخلات الشفهية والتدخل المسمى خفياً، حيث يقوم البنك بخفض قيمة عملته وبيع الدولار الأسترالي، على الترتيب.

غير أن السوق على دراية بتردد البنك إزاء التدخل على نطاق واسع في سوق العملة الفعلية. وهذا أمر مفهوم بالنظر إلى تبعات التدخل المباشرة.

وفي أستراليا، تبدو العملة بحق على مستوى أعلى من قيمتها الحقيقية استناداً إلى أساس النموذج العادل. لكنه من الصعب مراعاة الإجراءات الحادة من الكثير من البنوك المركزية الأخرى الآخذة في خفض قيم عملاتها سواءً بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ولعل المثال الأهم هو برنامج التيسير الكمي من بنك الاحتياطي الفيدرالي، ما أسفر عن ضعف عام في الدولار الأميركي.

ومن ثم، فمن الصعب الحكم على القيمة العادلة للدولار الأسترالي. وقد أفاد بنك الاحتياطي الأسترالي بأن الدولار يحمل قيمة زائدة بنسبة 14%.

والموقف مماثل في نيوزيلندا. أما بنك الاحتياطي النيوزيلندي فكان أكثر التزاماً بالجانب الشفهي من بنك الاحتياطي الأسترالي من حيث التدخل، لا سيما منذ تولي المحافظ ويلر مهام منصبه، لكننا لا نتوقع من البنك اللجوء إلى جعبته من الحلول ما لم ترتفع قيمة الدولار النيوزيلندي بقوة.

وقد أفاد ويلر بأنه يريد للمستثمرين أن يعرفوا أن عملة بلاد الكيوي ليست رهاناً في اتجاه وحيد، وأن بنك الاحتياطي النيوزيلندي مستعد للتدخل. نعتقد جازمين أن هذا تهديد مفرّغ من أي مضمون، .

ومرد ذلك في جانبه الأعظم إلى أن البنك سيدخل في معركة حامية الوطيس إذا حاول التدخل، وهو أمر أبرزه خلال هذا العام بيل إنغليش - نائب رئيس الوزراء النيوزيلندي.