سعياً لمواجهة الأزمة الاقتصادية، ينطلق منتجون غذائيون في البلقان في صنع منتجات حلال تستهدف في الوقت نفسه الأسواق الغربية، وكذلك أسواق العالم الإسلامي التي يتزايد فيها الطلب بشكل مستمر.

وأكد أمل كوفاسيفيتش المسؤول عن معرض منتجات الحلال في سراييفو، أن سوق الحلال تقدر بأكثر من مليار شخص في الكوكب. وهي سوق فتية تملك قدرة شرائية كبيرة ويتزايد الطلب فيها بنسبة 10% إلى 20% سنوياً.

ومعرض المنتوجات الحلال الذي نظم من 15 إلى 17 مايو للمرة الأولى في منطقة البلقان، استقبل نحو ثلاثين عارضاً من المنطقة. وعرضت في أجنحته منتجات أساسها اللحوم والأجبان والحلويات والمعجنات وحتى مستحضرات التجميل الحلال.

ولفت كوفاسيفيتش إلى أن منطقة البلقان تتميز بموقعها الجغرافي في حوض البحر المتوسط، ما يسمح لها بتسويق منتجاتها في الأسواق الغربية وبلدان العالم الإسلامي في آن واحد. وقال: في هذه الأزمة الاقتصادية والمالية التي تهدد وجود العديد من الشركات، لا بد من الاستفادة من موقعنا عند ملتقى الشرق والغرب.

لدينا الأرض والهواء المناسبين، وكذلك اليد العاملة الرخيصة. إنها فرصة للتنمية الاقتصادية في هذه المنطقة.

وعلى الصعيد العالمي، قدر المنتدى العالمي للحلال سوق الأغذية الحلال في العام 2009 بنحو 635 مليار دولار، أي نحو 490 مليار يورو.

واعتبر عاصم بايراكتاريفيش مدير مصنع برايلوفيتش لتحويل اللحوم قرب سراييفو أنه يجب عدم النظر إلى الحلال على أنه أمر سيسرع تلقائياً الإنتاج وسيزيد الأرباح بين ليلة وضحاها، لكنه يمثل طريقة لتحسين نوعية المنتجات وتوفير الظروف للنمو عندما سنصل إلى أسواق أخرى في الخارج.

 وحصل مصنع برايلوفيتش الذي تقدر قدرته الإنتاجية بـ15 ألف طن في اليوم، على شهادة أهلية كمنتج حلال قبل ثلاثة أشهر. وهو بين نحو 150 منتجاً غذائياً في البلقان، قرروا احترام معايير واحدة لصناعة أكثر من ألفي منتج.

وأشار أمير ساكيتش، مدير وكالة للتصديق على منتجات الحلال في سراييفو، إلى أن عدد الشركات التي تحصل على شهادة أهلية لصنع منتوجات حلال وكذلك عدد المنتجات يتزايد بما بين 30% و40% سنوياً، فيما يقدر رقم الأعمال بـ550 مليون يورو.

والوكالة التي يديرها، والتي أصبحت مرجعاً إقليمياً لنوعية الحلال، أنشئت في 2006 بدعم الطائفة الإسلامية المحلية في بلد يشكل فيه المسلمون أكبر طائفة إلى جانب المسيحيين.